ومن المجموعة قال ابن القاسم فيمن حلف لا يسلف فلانا أيقارضه ؟ فكره ذلك وخاف أن يكون كره نفعه وهذا خير نفع من السلف ؛ وعن امرأتين بينهما رقيق فإحادهما تعالج بهم لرجل طعاماً فحلفت بعتقهم لا عملت له ، فأرادت شريكتها فيهم أن تعمله بهم ، فإن كانت تهوى ذلك الأخرى ولعلمها بذلك تولته بهم فأخاف أن تحنث ، وهذا شديد , وأخاف أيضا أن لا تسلم أن تدفع صحفة أو تطبخ قدراً ونحوه .
قال ابن القاسم وأشهب : من حلف ألا يهب لفلان فلا يتصدق عليه ويحنث بكل ما نفعه به عند مالك . قال أشهب : والهبة لغير الثواب كالصدقة ، والصدقة هبة لغير ثواب , ويحنث إن وهبه أونحله أو أعمره أو أسكنه أو تصدق عليه أو حبس ، إلا أن تكون له نية يعرف لها وجها فيصدق . قالا وإن حلف ألا يهبه فأعاره حنث . قال أصبغ إلا أن تكون له نية فله نيته .
قال ابن القاسم : وأصل اليمين في هذا على النفع . قال ابن حبيب قال ابن الماجشون : من حلف أن لا يصل رجلا فأسلفه حنث ، وإن حلف ألا يسلفه فوصله لم يحنث ، وقد يكره السلف للمطل وغيره . قال ابن حبيب فإذا حلف أن لا يصله حنث بالسلف والعارية وإطعام الطعام وبكل منفعة نوى قطع النفع عنه أو لم ينو .
ولو قال نويت السلف بالدنانير لا بالدراهم لم ينفعه إلا بتحريك لسانه ، لأن الصلة اسم جامع فلا يخول منه شئ إلا بحركة اللسان . والمعروف من قول أصحابنا أن الذي لا يجريه إلا حركة اللسان ( إنما هو فيما ينوى فيه إلا كذا أو إلا إن . وأما إن حلف ألا ينفعه ونوى في نفسه بالسلف أو بشئ يخص به فلا شئ عليه .
وكذلك إن حلف ألا يكلمه ونوى في نفسه شهراً . وأما إن نوى إلا شهراً فلا يجزئه إلا حركة اللسان ) .
[ 4 / 119 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 119
مساهمون: محمد حجي
ص١١٩