في العتبية أصبغ عن ابن القاسم : وإن حلف لا فدى لها ثوبها من الخياط ثم رهن عنده درهماً وجاء به ثم ذهب الخياط فلم يوجد ، فإن أخذ الدرهم من زوجته لم يحنث ، قاله مالك . قال ابن القاسم : إلا أن يكون أجره نصف درهم فلا يأخذ منها إلا نصف درهم .
قال عنه عيسى فيمن حلف لا كسا أخاه وابتاع سلعة بخمسة دنانير فقال له بعها ولك فضلها فإنه يحنث . قال عنه أبو زيد وإن حلف لا كسا امرأته فكست نفسها وكسا هو نفسه فقالت له ثوبك خير من ثوبي قال لها : أنا أبعثه فإن كان خيرا فخذيه وأعطينى ثوبك فلم يأتها بالثوب ، فإن كان ثوبه خيرا فقد حنث ، وإن كان أسوأ لم يحنث وإن أتاها به .
ومن سماع ابن القاسم وإن كساها ثوباً فحلف لا لبسته ورده فاشترته هي فلبسته ، فإن نوى من مالي ولم يرد إن ملكته هي بعد بيعه لم يحنث ويحلف ، وإن لك تكن له نية حنث .
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن كسا امرأته ثيابا فدفعها إلى الخياط ثم حلف لا غرم في خياطتها شيئا ، فهل يفتكها أو يحبسها أو يبيعها أو يفتكها أخوه أو بعض أهله ؟ قال ليفتكها غيره من عنده ولا يفتكها الزوج لنفسه ولا لبيع إلا أن ينوى لا افتكها لها . وذكرها ابن سحنون لأبيه من رواية عيسى فأجازها إلا في قوله إنه نواه فوقف عنه .
ومن كتاب ابن المواز : ومن حلف ألا يكسو أخته فماتت فكفنها حنث ، إلا أن ينوى في حياتها . وكذلك روى أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية وقال حلف لا كسا أخت امرأته وكانت تشتمه .
[ 4 / 116 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 116
مساهمون: محمد حجي
ص١١٦