الذمي فلا أمان لهم وهم فيء قال محمد : فإن قالوا ظنناه مسلماً , فأحب إلى أن يردوا إلى مأمنهم إن أبى الإمام أم يؤمنهم . واختلف فيه قول ابن القاسم , فقال هم فيء وقال يردون إلى مأمنهم .
وقال ابن حبيب : إذا قال الحربي الذي أمنه الذمي ظننت أنه مسلم فلا يقتل . وإما أمنه الإمام أو رده إلى مامنه . ولو علم الحربي أنه ذمي فلا أمان له . قال ابن المواز : وإذا قالوا : علمنا أنه ذمي وظننا أن أمانه يجوز لذمته منكم كما يجوز أمان عبدكم وصغيركم , قال لا أمان لهم وهم فيء .
ومن كتاب ابن حبيب وابن سحنون وابن المواز : ذكروا ما روي أن عمر كتب به إلى سعيد بن عامر في الأمان وفيه : من أمنه منكم حر أو عبد من عدوكم فهو آمن حتى يرد إلى مأمنه أو يقيم معكم على الجزية . وإذا نهيتم عن الأمان فأمن أحد منكم أحداً ناسياً أو عاصياً أو لم يعلم أو جاهلاً رد إلى مأمنه . وكذلك إن أشار إليه : إني قاتلك فأتى ظناً أنه أمان . وكذلك إن جاء مطمئناً تعلمون أنه جاء متعمداً . فإن شككتم ولم تتيقنوا مجيئه إليكم فاضربوا عليه الجزية ولا تردوه . ومن وجدتموه في عسكركم لم تعلموا به فلا أمان له ولا ذمة . جهاد قال سحنون : بهذا كله قال أصحابنا إلا قوله : وإن شككتم فإن هذا فيء للمسلمين .
ومن كتاب ابن سحنون : وإذا أمنهم الرجل المخالط العقل إلا أنه يصف الإسلام ويعرفه فأمانه جائز , والإمام مخير في إمضائه أو ينبذ الحرب إليهم . وإذا أمر أمير العسكر ذمياً ان يؤمنهم فذلك جائز وهو رسول . وكان ينبغي أن يرسل مسلماً إلايبعثه ليكلمهم بلغتهم . وإن أمنهم الذمي عن رجل مسلم من العسكر فقال قد أمنكم فلان المسلم أو قال فلان , فإن علموا أنه ذمي فلا أمان لهم لأنه لا أمان له على نفسه فكيف على غيره ؟ فإن قالوا : ما علمنا أنه ذمي فهي شبهة , وإن علموا فهم فيء .
[ 3 / 81 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 81
مساهمون: محمد حجي
ص٨١