سحنون : إذا أشرفوا على فتحه قاهرين له فلا يقبل قول العبد بعد أن صاروا بأيدي المسلمين ولا قول لهم . وكذلك لو قال ذلك رجل حر مسلم حتى يثبت ذلك برجلين أن العبد أو الحر أمنهم , فيكون الإمام المقدم في إجازة ذلك أو رده . وإن ثبت أن العبد أمنهم فرده الإمام فأبوا إلا أن يقتلهم الإمام أو يسبيهم أو يتم أمانهم , قال : يقال لهم تحولوا إلى بلد الإسلام أو ودوا الجزية . فإن أبوا فهم فيء يرى فيهم الإمام رأيه فيمن يقتل أو يستحي . وإن لم يكن المسلمون مقتدرين عليهم , وهم في تحصين فهذه شبهة : فإما أن يردهم إلى حصنهم أو يؤمنهم . فإن أبوا سألهم النقلة إلى بلد الإسلام . فإن أبوا فهم فيء .
وأجاز ابن القاسم أمان العبد والذمي . قال ابن القاسم : إن قالوا : طننا الذمي مسلماً ردوا إلى مأمنهم . فإن علموا أنه ذمي فهم فيء . قال سحنون : لا يجوز أمان الذمي بحال . وأما الصبي فليس أمانه بأمان إلا أن يجيزه الإمام للقتال فيصير له سهم , فالإمام مخير إما أجاز أمانه أو رده . فأما غن لم يجزه للقتال فأمانه باطل . قال : وأخبرني معن بن عيسى عن مالك : سئل عن رجل من الجيش يؤمن الرجل أو الرجلين بغير أمر الإمام قال ذلك جائز . قيل له : فالعبد ؟ قال : لا , وما سمعت فيه شيئا . قال ابن وهب : قال إسماعيل بن عياش قال أشياخنا : لا أمان للمعاهد والصبي إلا أن يجيزه الإمام , وقاله الليث . قال الليث : إذا أمن العبد رجلا من العدو فليرده إلى مأمنه . قال ابن المواز قال الأوزاعي والليث : لا أمان للذمي . قال سحنون : وأمان الخوارج جائز .
ومن كتاب ابن المواز : قال مالك وأصحابه : أمان المرأة جائز على جميع الجيش وعلى جميع المسلمين . قال ابن المواز : ويجوز أمان العبد . قال ابن القاسم : ويجوز أمان الصبي إن كان مسلماً كان عبداً أو حراً . قال محمد : إذا بلغ سناً يعرف به الأمان ما هو . وأما من ليس بمسلم فليس بشيء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يجير على المسلمين أدناهم , يقول : من هو منهم . فأما الصبي فكالمرأة لا سهم لها وإن قاتلت , وهو إن قاتل فله سهمه , قاله مالك . وقال : إن أمنهم
[ 3 / 80 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 80
مساهمون: محمد حجي
ص٨٠