في الأمان وذكر الإشارة بالأمان
وما يجري من قول أو عمل فيظن أنه أمان
وما يكون منه على الخديعة
قال أبو محمد : وقد أمر الله سبحانه ورسوله عليه السلام بالوفاء بالعهد والذمة , والأمان من ذلك .
كتاب ابن سحنون وابن حبيب : وذكر حديث مالك عن عمر فيمن يقول للمشرك : لا تخف ثم يقتله : فمن فعل ذلك ضربت عنقه . قال سحنون , قال مالك : ليس هذا الحديث بالمجتمع عليه . وقال ابن حبيب , قال مالك : ذلك تشديد من عمر ولا ينبغي أن يقتل . وينبغي للإمام أن يقدم للجيوش ألا يقتلوا من أشاروا إليه بالأمان فإنه كالأمان .
قال ابن حبيب : سمعت بعض أهل العلم يقولون فيمن رهق مشركاً بالقتل فاتقاه المشرك فقال له المسلم لا تخف أو لا بأس عليك ثم أسره فأراد قتله , فإن كان أراد بقوله تأمينه من الضربة التي أشرف بها عليه لا من القتل فله قتله . وإن أراد تأمينه م القتل فلا سبيل إلى قتله . فإن فعل فعليه قيمته يجعلها في المغنم . قال سحنون قال ابن وهب عن مالك : والإشارة بالأمان كالكلام , وليتقدم إلى الناس في ذلك . وذكر ما روي عن عمر في القائل للعلج : مترس , وهو بالفارسية : لا تخف , قال سحنون : فهو أمان . وكذلك إن ناداهم المسلمون بالأمان بأي لسان من قبطية أو فارسية أو بالرومية أو غيرها , فذلك أمان . وإذا كان ذلك اللسان لا يعرفه العدو فهو أمان لهم وإن لم يعرفوه . وهو معنى حديث عمر في : مترس .
قال ابن المواز : ونزل عندنا أن مركباً من المسلمين لقي مركباً للعدو , فقاتلوهم يومهم , ثم طلب العدو الأمان , فنشر المسلمون المصحف وحلفوا بما فيه
[ 3 / 75 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 75
مساهمون: محمد حجي
ص٧٥