تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم : واتقى مالك قتل الشيخ الفاني ومن لا يخاف منه ومن له صنعة والحراث والعامل بيده . وقال عبد الملك : يقتل الشيخ الكبير إن كان ممن له الكيد . قال محمد : إذا عرف بذلك , وإلا تركه أحب إلي للنهي عن قتل مثله . وكذلك الصناع من لم يكن من مقاتلتهم فيؤثر . وأما مقاتلتهم فيقتل إلا أن يسلم , ولا يؤخ لمرض أو غيره . ومن العتبية : روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم : ولا يقتل من الأسارى إلا من يخاف منهم , مثل من يعرف بالنجدة والفروسية , فله قتله . ومن كتاب ابن المواز قال أصبغ عن أشهب : إذا أسرت سرية فغنموا أعلاجاً , ثم أدركهم أمر فخافوهم أيقتلونهم ؟ قال : إن لم يستحيوهم فذلك لهم . وإن استحيوهم فليس ذلك لهم إلا أن يقاتلوهم . والاستحياء أن يتركوهم على أنهم رقيق للمسلمين أو فيئاً لهم . فأما إن تركوهم ليأتوا بهم الإمام فيرى فيهم رأيه فليقتلوهم إن خافوهم , وقاله أصبغ . وفي الباب الذي يلي هذا شيء يشبه بعض معاني هذا الباب . ومن كتاب ابن سحنون : ومن اشترى علجاً من المغنم فأراد أن يدخله المركب فيأبى ويريد الهرب إلى العدو وهو قريب منه ولا يقوى الرجل على حبسه ولا معه عوين أيقتله ؟ قال : لا , لأنه لم يحارب إنما أراد الهرب . ولو سار به في البر فضعف عن المشي فلا يقتله لأنه قد استحيي . ومن كتاب ابن سحنون : قال سحنون في مراكب الإسلام لقوا مراكب العدو في البحر فقاتلوهم , ثم طلب الروم الأمان فأمنوهم واستأسروا فجاؤوا بهم إلى أرض الإسلام : فإن أمنوهم على أن يكونوا ملكاً أو ذمة فالشرط لازم . وإن كان أمان مسجل لم يجز قتلهم ولا رقهم , وليردوا إلى مأمنهم إلا أن يرضوا بالمقام على الجزية أو يسلموا . [ 3 / 74 ]