تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
قال لهم : إنما أردت تعجباً ومنعاً فلا يصدقوه وليرفعوا أمره . ولو زاد من القول ما يوضح قوله فقال : الأمان الأمان تطلب ؟ أو : لا تعجل حتى ترى ما تلقى , ونحو ذلك مما يكشف الأمر فل ولهم قتله . وقد يأتي أمر ظاهر إنما يراد به التهديد كالقائل : أفعل كذا إن كنت رجلاً , أو : افعل ما شئت إن كنت صادقاً , فأجابه مسلم من الجيش بمثل ذلك , أو ابتدأ المسلم هذا القول , فنزل العلج فقال القائل : إنما أردت التهديد فلا يقبل منه فإما أمنه الإمام وإما رده إلى مأمنه . وكذلك لو قال له ذلك الإمام فهو كالخديعة . فإما أمنه أو رده إلى مأمنه . ولو أبان ذلك فقال : الأمان الأمان انزل إن صدقت ونحو هذا فإنه لا يقتل . وإما أمن أو رد إلى مأمنه . وكذلك لو قاله له الإمام . ولو قرن مع ذلك كلامه بكشف أسمعه المشرك بلساننا أو بلسان الروم وعلم أن المشرك فهمه , فهو فيء إلا أن يشاء الإمام قتله , مثل أن يقول له : الأمان ما أبعده ! أو : انزل إن كنت صادقاً ونحوه , كمن قال لرجل : لي عليك ألف درهم , فأجابه : لك علي ألف درهم , فأجابه : لك علي ألف درهم ؟ ما أبعدك من هذا ! فليس بإقرار . وإذا أتى المسلمون حصناً للروم فأظهروا أنهم رسل الخليفة وجاؤوا بكتاب منه وذلك كله كذب فأدخلوهم , فلا يجوز لهم قتل أحد وليفوا بما أظهروا مما دخلوا عليه , والإشارة عند مالك بالأمان أمان , ولينه الإمام عن قتل من أشاروا إليه بالأمان . وكذلك لو صدقوهم من غير كتاب اتهروه معهم , أو قالوا نحن تجار فأدخلوهم فلا يجوز لهم قتل أحد ولا أخذ شيء . وكذلك لو تحلوا بحلية أهل الروم ولباسهم أو كانوا منهم ثم أسلموا وقالوا : كنا بأرض الإسلام بأمان , وانتسبوا إلى قوم من الروم معروفين ذكروهم , فدخلوا على هذا , فلا يجوز أن يؤذوا أحداً . وكذلك لو قالوا لهم نحن أهل ذمة أردنا نقض العهد فأدخلوهم . [ 3 / 77 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 77 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي