تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وسأله أهل الأندلس فقالوا : أرأيت إن انقطعت عنا الجيوش وضيع أميرنا الجهاد وبعد منا , وعدونا قريب في قوة , هل لأمير الثغر أن يصالحهم على غير شيء يطرأ إذ لا طاقة لنا بهم ؟ قال : نعم , فلا يبعد في المدة لما قد يحدث من قوة الإسلام . في لقاء العدو ووقت قتالهم والبغتة للقتال والسكينة والذكر وذكر الشعار ولباس الحرير وغيره في الحرب وتسويم الخيل وفيمن قاتل للفخر , والنية في الجهاد , وطاعة الإمام من كتاب ابن حبيب : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاثبتوا واذكروا الله . وفي حديث آخر : فإن صاحوا فعليكم بالصمت والسكينة " ولا تنازعوا فتفشلوا " , وإذا أتوكم فاثبتوا وأكثروا ذكر الله وعليكم بالأرض , وقولوا : اللهم أنت ربنا وربهم ونواصينا ونواصيهم بيدك , وإنما تغلبهم أنت فاهزمهم لنا . فإذا غشوكم فقوموا وغضوا أبصاركم واحملوا على بركة الله وكان النبي عليه السلام ينتهز إلى عدوه حين تزول الشمس , وكان يقول : اللهم منزل الكتاب , مجري السحاب , هازم الأحزاب , اهزمهم لنا وانصرنا عليهم وزلزل بهم . قال سحنون في كتاب ابنه : ويكره رفع الصوت عند اللقاء بالجدال والمنازعة ويعد ذلك فشلاً , وأما إن كان تحريضاً لقلوب المسلمين ونفعاً لهم فلا بأس به . قال قيس بن عباد : كره الصحابة رفع الصوت عند الجنازة وفي الصلاة وعند القتال . قال الحسن ويكره عند قراءة القرآن . وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عليكم بالسكينة " ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم " . [ 3 / 46 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 46 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي