مجوس هجر . وأخذها عمر من مجوس السواد وعثمان من البربر . ومن لم يدخل في ملة قوم لم يقبل منه غير الإسلام أو السيف , ولا تقبل منهم الجزية . قال ابن حبيب : وإذا وجبت الدعوة فإنما يدعون إلى الإسلام جملة من غير ذكر الشرائع , إلا أن يسألوا عنها فتبين لهم , قاله مطرف وابن الماجشون . قال ابن حبيب : وإذا حاصرنا حصناً للروم فبذلوا لنا الجزية على الانصراف عنه , فإن كنا على رجاء من فتحه لم يجز قبول ذلك من غير تحريم للتربص والصبر على الإضرار بهم إن كان في الجيش قوة على ذلك . قال : وإذا بذلوا الجزية قبلت منهم إن كانوا بموضع ينالهم سلطان الإسلام وحكمه , أو يكون المسلمون قد حازوا ما حولهم وخلفهم واحتووا عليه , فليقبلها منهم . وإن لم يكونوا بهذه الصفة , وهم في بعد من سلطاننا وقرب من سلطاننا . ويستحب إذا انتقلوا إلى دار الإسلام أن يخفف عنهم في شرطهم وجزيتهم لفراقهم أرضهم , فإن أبوا فالسيف . ومن العتبية روى عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب : إن كانوا بموضع لا نصل نحن إليهم إلا بخوف شديد , فلا تقبل منهم الجزية إلا أن ينتقلوا , فإن أبوا قوتلوا . وإن كانوا بموضع يقدر المسلمون على الاختلاف إليهم ولا يخافون على أنفسهم فلتقبل منهم الجزية .
ومن كتاب ابن سحنون : وقد كان هارون الخليفة صالح قوماً من الروم على ثلاثين ألفاً , فكره ذلك أصحابنا ورأوا أن الجزية صغار لهم إن كانوا حيث ينالهم سلطان . قيل : فقد هادن النبي صلى الله عليه وسلم أهل مكة . قال : نعم , وذلك جائز إذا لم يكن بالإمام قوة على العدو وخاف الوهن فله أن يهادن حتى يكون للمسلمين قوة . وكان الإسلام قليلاً يوم صالح النبي صلى الله عليه وسلم والأرض كلها شرك .
[ 3 / 45 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 45
مساهمون: محمد حجي
ص٤٥