تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
قال ابن نافع عن مالك : لا بأس برفع الصوت بالتكبير في السواحل بحضرة العدو وبغير حضرتهم إلا أن يؤذى به القارئ والمصلي . وقد تقدم هذا في باب الرباط . قال سحنون : وتكره الخفة والطيش عند الفزع فيالعسكر , وينبغي التثبت والسكينة وترك العجلة حتى تتبين الأمور . وروي نحوه للنبي صلى الله عليه وسلم : وإذا سمعت النداء في العسكر : السلاح السلاح , فالبس سلاحك ولا تذهب نحو الصوت ولكن إلى الإمام لتسمع أمره أو نهيه إلا أن تخاف العدو على الموضع الذي ضربوا فيه فاقصد الموضع . فإن كان النداء ليلاً فامض إلى مضرب الإمام . وإن نادى مناديه الصلاة جامعة فلا يتخلف أحد إلا من يحفظ الرحال , رجل أو اثنان في كل رحل . وإن الزموا الساقة لزم ذلك كل امرئ إلا من ضعف . قال سحنون . والدعاء والتضرع إلى الله سبحانه عند اللقاء حسن ومن فعل الماضين . وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين : يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت , برحمتك أستغيث , فاكفني كل شيء ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين . وروي بلفظ آخر . ومن دعائه عليه السلام يوم الأحزاب : اللهم منزل الكتاب , ومجري السحاب , سريع الحساب , هازم الأحزاب , انصرنا عليهم وزلزل أقدامهم . وروي أنه يقول عند اللقاء : اللهم أنت عضدي ونصيري , بك أحول وبك أصول وبك أقاتل . وقال : اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم . وقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له , أعز جنده , ونصر عبده , وغلب الأحزاب وحده , فلا شيء يغلبه . ومن سماع ابن القاسم , قال ابن اقاسم : قلت لمالك : هل بلغك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحرى قتال العدو بعد الزوال ؟ قال : ما بلغني ذلك , وما كان قتال النبي صلى الله عليه وسلم أهل خيبر إلا أول النهار حين خرجوا لما أصبح بمساحيهم ومكاتلهم , وما كان قتاله يوم أحد إلا أول النهار . [ 3 / 47 ]