تعلق على الخيل للتهيب بها . وإن كان فيها أجراس فلا بأس به . قال ابن سحنون : ونهى عن ذلك الأوزاعي وخالفه سحنون واحتج بأن أبا دجانة لما عصب رأسه بعصابة حمراء وتبختر بين الصفين يوم أحد قال النبي صلى الله عليه وسلم : إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن , فأجاز عليه السلام فيه ما لا يجوز في غيره . وقال ابن حبيب : واستحب أهل العلم تسويم الخيل عند القتال لقول الله تعالى : ( يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ) : يعني : معلمين في أذناب خيولهم ونواصيهم بالصوف , قاله مجاهد . وقال غيره : وسيما الملائكة العمائم وسيما خيلهم الصوف الأبيض . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : من قتل وهو يريد وجه الله فذلك الشهيد . قال عمر : من الناس من يقاتل للدنيا ومن يقاتل رياء ومن يقاتل إن دهمهم القتال لا يستطيع غيره , ومنهم من يقاتل ابتغاء وجه الله فأولئك الشهداء . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : رب قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته . وقال عليه السلام : شر ما في الرجل وشح هالع وجبن خالع . واتجز النبي صلى الله عليه وسلم , وهو يقاتل :
أنا النبي لا كذب . . . أنا ابن عبد المطلب
وكان الصديق سالا سيفه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم يشرع القتل في المشتركين , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أغمد سيفك يا أبا بكر لا تفجعنا بنفسك .
[ 3 / 49 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 49
مساهمون: محمد حجي
ص٤٩