ذكر ما يدعون إليه , وذكر من تقبل منه الجزية
وكيف إن بذلوا مالأً على هدنة أو صلح
وهل تقبل الجزية من العرب ؟
من كتاب ابن حبيب : روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يدعوا إلى الإسلام والصلوات الخمس وصوم الشهر وحج البيت والزكاة : فإن أجابوك وإلا فقاتلهم . وأمر الصديق خالدا أن يقاتل من أبى واحدة من هذه الخمس منها الشهادة . وقي حديث روي للنبي صلى الله عليه وسلم , ذكره ابن سحنون وابن حبيب , ومعنى ما فيه : وإن أجابوك إلى الإسلام فادعوهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ولهم ما لهم وعليهم ما عليهم . فإن أبوا الإسلام وبذلوا الجزية , فكف عنهم وإلا فقاتلهم .
قال سحنون : أما الدعوة إلى الإسلام فهي قائمة . قال ابن القاسم : يدعون إلى الله وإلى رسوله , فيسلمون أو يؤدون الجزية . قال سحنون : كانوث أهل كتاب أو غيرهم من مجوس أو عبده أو ثان . وأما ما ذكر في الحديث من التحول من دارهم إلى دار الهجرة فقد ذهب هذا بعد الفتح , ولكن إن كانوا الذين أسلموا في القرب من سلطان الإسلام وحيث يأمنون أم يفتنهم الكفار عن دينهم فلا انتقال عليهم . وإن بعدوا من سلطاننا بحيث لا يؤمن عليهم منهم وأن تجري عليهم أحكامهم فعليهم الانتقال , ولا تقبل الجزية من هؤلاء إن بذلوها ولم يسلموا حتى ينتقلوا إلى دار الإسلام . وكذلك أمر الصديق رضي الله عنه يزيد ابن أبي سفيان وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة . قال ابن سحنون : وإنما
[ 3 / 43 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 43
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣