الماجشون عن مالك : لا دعوة فيمن قرب منا مثل المصيصة والكنيسة وطرسوس .
قال ابن حبيب : قال المدنيون من أصحاب مالك : إنما الدعوة اليوم في من لم يبلغه الإسلام ولا يعلم ما يقاتل عليه . وأما من بلغه الإسلام وعلم ما يدعى إليه وحارب وحورب كالروم والإفرنج ومن دنا من أرض الإسلام وعرفه , فالدعوة فيهم ساقطة . قال ابن حبيب : فليغر عليهم ويلتمس منهم الفرصة . وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى خالد بن يليم فأغتاله . وكذلك فعل بابن الأشرف وابن أبي الحقيق .
ومن العتبية , وهو في كتاب ابن المواز وغيره : قال ابن القاسم عن مالك : وإذا أغار أهل المصيصة في أرض الروم فأتوا حصناً لهم , فأحب إلي ألا يغيروا حتى يدعوهم , قيل : قد بلغتهم الدعوة . قال : وإن .
قال ابن سحنون : وقال أيضاً مالك : الدعوة أصوب إلا أن يعاجلوكم . قال ابن القاسم : غزوناهم أو جاءونا . وقد قال أيضاً مالك : لا يدعى من قرب من الدروب , وأما من بعد وخيف ألا يكونوا كهؤلاء فليدعوا . قال سحنون : ولو أن أهل الحرب ممن يظن أن الدعوة قد بلغتهم قوتلوا بغير دعوة فغنموا وقتلوا , فذلك ماض وليس عليهم رده , وقد أساءوا .
[ 3 / 42 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 42
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢