قال يحيى بن سعيد : أول من عقد الأولوية إبراهيم عليه السلام . قال زهير : وكان لواؤه أبيض . واعتم النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب بعمامة سوداء قد أسدلها بين كتفيه على قطيفة حمراء . وروى ابن حبيب أنه عمم علياً وأسدلها بين كتفيه .
ومن كتاب ابن سحنون : قال مالك : والعمائم من لباس العرب . قال ربيعة : وهي تزيد في العقل , وكان من أدركت يلبسونها , وكان الإمام يخطب بها في الشتاء والصيف . قال مالك : ولم أتركها إلا منذ ولي بنو هاشم , فتركتها خوفا من خلافهم لأنهم لا يلبسونها .
وكان من أدركت لا يرخي بين كتفيه منها شيئاً ولكن بين يديه يسدل منها , ولا أكره إسدالها من خلف لأنه غير جائز إلا أن هذا أجمل . قال غيره : وقد أسدل ابن عمر بين كتفيه بعمامة سوداء . وكانت عمامة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح سوداء .
قال ابن شهاب : أول راية عقدت على الحق يوم خيبر . وعقد النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص لواء في غزوة ذات السلاسل . قال الحسن : كانت راية النبي صلى الله عليه وسلم سوداء تسمى العقاب . قال غيره : وكانت راية خالد يوم دمشق سوادء . قال ابن القاسم في العتبية : ولا بأس أن يتخذ راية من حرير .
ومن كتاب ابن حبيب : روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله أكرم هذه الأمة بالألوية والعمائم , وكان علية السلام يعقد الألوية يوم الخميس . وإن جبريل أتاه في بعض المغازي وعليه عمامة سوداء قد أسدلها بين كتفيه , وقيل : حمراء . وفي الباب الذي يلي هذا شيء من ذكر العمائم .
[ 3 / 37 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 37
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧