ومن كتاب ابن سحنون : قال سحنون : وليس في السرية توقيت لا يتعدى , وإنما ذلك على اجتهاد الوالي بقدر ما يرى من شدة الخوف وكثرة العدو وقلة ذلك , فيقابل ذلك بما يراه على حياطة المسلمين .
ومن العتبية : روى أصبغ عن ابن القاسم قال : لا بأس ببعث السرايا وانتشارها سراً وعلانيةً , وهي من أمر الجهاد قديماً . قال النبي صلى الله عليه وسلم : يرد على المسلمين أقصاهم . ولا أرى أن يكون إلا كتبية وذوي شجاعة وإن قلوا . ورب رجلين خير من مائة ما لم يبعثوا القلة على الحصون وشبهها , ولا ينبغي أن تكون السرية غرراً ولا إلى موضع غرر وغرة , فإن وهنها وهن العسكر . ومن كتاب ابن سحنون , قال سحنون : وأصحابنا يرون في سرية تخرج في قلة وغرر بغير إذن الإمام فغنموا : فللإمام منعهم العنيمة أدباً لهم . قال سحنون : فأما جماعة لا يخاف عليهم فلا يحرمهم العنيمة وإن لم يسأتذنوه , يريد ك وقد أخطأوا . قال ابن القاسم عن مالك في القوم يأتون المصيصة فيجدون الوالي قد أخرج سرية فيدعون دخول القرية لئلا يمنعهم الخروج معهم فيلحقون بهم , فلا بأس بذلك إن شاء الله إن لم يخالفوا على أنفسهم ضيعة . قال سحنون : فلذلك قلت في أولئك لا يمنعوا الغنيمة .
قال ابن الماجشون في سرية خرجت بغير إذن الإمام : فإن أمنت حصناً على مال أو على غير مال خوفاً على أنفسهم , فإن كان غلب عليهم الشرك فلم يخلوهم حتى أعطوهم الأمان فذلك باطل . وإن كان على ذلك طلباً للمال فلا يفجأهم الإمام بشيء حتى ينذرهم أنه لم يجز أمان أولئك .
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله أعز هذا الدين بالعمائم والألوية . قال يزيد بن أبي حبيب أول من عقد اللواء الأبيض معاوية , وكانت الرايات سوداء .
[ 3 / 36 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 36
مساهمون: محمد حجي
ص٣٦