ضامنون لما قتلوا أو هلك منها . وإن فعلوا ذلك ولم يعلموا من خلفهم أو خلفهم سرية لم يعلموا بها لم يضمنوا ما قتلوا أو هلك منها . وإن جاء بها هؤلاء فاربابها أحق بها ويؤدون إليهم ما أنفقوا عليها وإلا أسلموها إليهم . ولو أنفقوا عليها وهم يظنون أنها للعدو غنيمة , فلا رجوع لهم بالنفقة على أربابها , كما لو غنموا عبيداً من أيدي العدو للمسلمين فلأربابها أخذها بغير نفقة . ولو قسمت أخذوها بالثمن , فلا نفقة لأنهم أنفقوا على أموالهم .
وقال أكثر أصحابنا : من وقفت عليه دابته فتركها فأنفق عليها رجل , فلربها أخذها منه ويغرم له النفقة إلا أن يسلمها بالنفقة , والقول قوله فيما أنفق مما يشبه . فإن اختلفا في المدة فقال المنفق من وقت كذا وقال ربها من وقت كذا أو قال لا أدري وفالمنفق مدعٍ , فإن جاء بالبينة وإلا فلا شيء له إلا ما أقر به ربها .
وقال ابن كنانة : إنما يغرم النفقة إن كانت يسيرة , فإذا عظمت فلا يلزمه , لأنه لم يكن له أن يحبسها حتى يذهب في نفقتها . وقال بعض أصحابنا في المنفق على الضالة إن كان ممن يطلب الضوال فله جعل مثله , ولا نفقة له إلا أن يكون جعله أكثر من قيمتها فلربها إسلامها بذلك الجعل أو غرمه . وإن كان مثله لا يطلب الإباق فئة النفقة , ولا جعل له إلا أن يسلمها ربها بالنفقة فذلك له . وكذلك الوديعة ينفق عليها .
في الغزو بالمصاحف والنساء والاستعانة بالكفار
من كتاب ابن حبيب : نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو . وقال مالك : أراه مخافة أن يناله العدو . قال ابن حبيب : لما يخشى من تعنتهم واستهزائهم به وتصغير ما عظم الله منه .
[ 3 / 33 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 33
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣