تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
ولا بأس بقبول ما أعطوا من المال على غير الديوان إذا طاب المجبى . فإذا خبث المجبى فلا يؤخذ منهم على كل حال ، على ديوان أو بغير ديوان لاعطاء ولأمبايعة ولاغيرها ، إلا أن يعرف صحة ما يعطى من الفىء وما ضارعه مما لم يختلط ، فعلى هذا من مضى من أهل الفقه والسنة ومن يقتدى به في الدين والورع . والناس في الأخذ من الأمراء على أصناف : فإما الأمراء الذين اختصوا بالمال ولم يقسموه في الناس والمجبى صحيح فإن العلماء فيه على فريقين : فريق كرهوا الأخذ حتى يواسى فيه بين الناس وذلك منهم احتياط ، فمنهم أبو ذر وابن المسيب والقاسم وبسرابن سعيد وربيعة وابن هرمز . وفريق آخر أخذ لما لهم فيه من الحق والنصيب . قال ابن حبيب : والأخذ منهم وإن لم يواس فيه بين الناس كافة حلال جائز إذا طاب المجبى . فإماإذا خبث المجبى فيجتمع على النهى عنه والعيب له ، وافترقوا في الأخذ له منهم على ثلاثة أصناف : صنف أخذ حين أعطوا وهم له عائبون والناس عنه ناهون ، والله أعلم بما كانوا فيه وما تأولوا في أخذه منهم مالك بن أنس والليث بن سعد . وقال مطرف قال مالك : لاتقبل أموال الظلمة أمراء كانوا أو غير أمراء ، إذا أخذوا المال بغير حقه ، ولا يحل أخذه لقاض ولا عالم ولا غيره . قيل له : فإنت تأخذه ؟ قال : إني أكره أن أبوءبإثمى وإثمك . وإما الليث فكان كثير الصدقة وكان يعطى أكثر مما يأخذ . وصنف أخذوا وفرقوا ما أخذوه ، منهم عائشة وعبد الله بن عمر والحسن ، وبعث معأوية إلى عائشة بمائتى ألف فقسمتها في ساعتها . وأخذ ابن عمر عشرين [ 3 / 405 ]