تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
فإن قيل : قد أهدى المقوقس جارتين وحماراً ، فقبله النبي صلى الله عليه وسلم ، قيل : النبي صلى الله عليه وسلم ليس كغيره ، لأنه إنما يهدى إليه قربة إلى الله ورسوله لأنه / بمحل نبوة ولمكأنه من الله تعالى ، وكان يأخذ مما أفاء الله عليه قوته وقوت أهله سنةً ويجعل ما بقي للمسلمين . وقد أباحه الله جميعه ، وهذا من خصائصه . وكذلك ما يهدى إليه أهل الحرب وأهل الإسلام . قال : وما أهدى للوإلى ، فلم يقصد به إلا السلطان الذي وليه ، وذلك السلطان للمسلمين . وما أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم ، قصد به النبي صلى الله عليه وسلم عينه . وقد قال عمر فيما أهدى إليه راهب : كانت الهدية يومئذ هدية وهى اليوم رشوة ، وأخشى أن له عندنا حاجةً . وسحنون يخالفه في الهدية إلى أمير المؤمنين ، وهذا مفرد بباب في الجزء الثاني . في رد الإمام العدل ما استأثر به من قبله من مال الله تعالى وفى رده المظالم قال ابن حبيب قال أبو الزناد : ولما ولى عمر بن عبد العزيز نظر فيما كان بيد سليمان . فما رأى أنه لم يكن يجوز لسليمان رده عمر إلى بيت المال . وقال غيرأبي الزناد : ورد كل شىءأخذ من أهله إليهم من جارية أو أرض أو غير ذلك ، ونظر فيما كان بيد بنى أمية من القطائع فردها إلى مال المسلمين . ومن شكا أن شيئاً ظلم فيه رده إليه . قال مالك : ورد ما كان بيده من القطائع وإلأموال ، فقيل له : كيف يعيش ولدك من بعدك ؟ قال : أكلهم إلى الله . قال يحيى بن سعيد : وكلمه رجال من بنى أمية فيما بأيديهم وقال بعضهم : دع ما مضى عليه أولوك واعمل بما يوفقك الله له واترك ما عملوا ، [ 3 / 403 ]