وهكذا في رواية ابن وهب من كتاب ابن سحنون . وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خير الصحابة أربعة وخير الطلائع أربعون وخيرالسرايا أربع وخيرالجيوش أربعة آلاف , ولن يغلب اثنا عشر ألفاً من قلة إلا باختلاف كلمتهم . ونهى عليه السلام عن الوحدة في السفر وغيره . وقال في الإبل : احملوها على بلادكم من السير , فإنما يحمل الله , يريد : شدة السير . وكان ابن المنكدر شديد السير . وسار ابن عمر من المدينة إلى مكة في ثلاث وابن مسعود منها إلى العراق في سبع وابن الزبير من إفريقية في شهر , يريد ابن حبيب : وليس هذا في سير الجيوش , ولكن على ما هو أرفق بالناس وبقدر الحال الحاضر
قال : وقال النبي صلى الله عليه وسلم : أنجوا عليها بنقيها , وعليكم بسير الليل فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار . وقال : إذا سرتم في الخصب فأمكنوا الدواب من أسنانها ولا تجاوزوا المنازل , وإن سرتم في الجدب فعليكم بالدلج وإذا توغلت لكم الغيلان فنادوا بالأذان , وإياكم والتعريس على جواز الطريق والصلاة عليها . وإذا ضل أحدكم أو أخطأ فليتيامن , وإذا أيى فليهرول . وارتووا من الماء وأقلوا المكث في المنازل .
قال مالك : وكان من شأن الناس أن يقتادوا بعد الصبح إلى الإسفار وينزلوا من آخرالنهار فيقيموا حتى يناموا نومة إلى ثلث الليل وترعى دوابهم ثم يركبوا . قال : وكانوا يروحون عند الفياح وذلك عند زوال الشمس .
[ 3 / 31 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 31
مساهمون: محمد حجي
ص٣١