ثمن ألفين وألف وخمسمائة يكسوها الصحابة ، ويلبس هو الخشن والمرقوع يأخذ في نفسه بالقصد . قال : فخرج الحسن والحسين إلى المسجد ، وعمر جالس ، ولم يلبساها ، فقال عمر : لما لم تلبساها ، فقإلا : كبرت علينا يا أمير المؤمنين ، فاغتنم وأسرع بكتاب إلى عام ل اليمن يستحثه في حلتين على قدرهما ، فبعث بهما فكساهما ذلك عمر وجعل عطاءهما مثل عطاء أبيهما .
قال ابن حبيب : ولا تكون الحلة ثوباً واحداً ولكن رداء مئزراً ورداء وجبة . يدل على ذلك قول أسيد بن حضير الذي كان يبيع حلته ويعتق بها الرقاب ، فقال وقد أعتق بثمنها خمسة أرؤس : إن رجلاً آثر قشرتين يلبسهما على عتق هؤلاء أنه لغبى الرأي . /
قال ابن حبيب : ولما كثر المال أيام عمر ، فرض العطاء ودون لهم ديواناً فاضل فيه بينهم . وأمر شباب قريش بتدوينه ، فكتبوا بني هاشم ، ثم الصديق وقومه ، ثم عمر وقومه . فلما نظره ، قال : ابدأوا بقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم إلاقرب فإلاقرب حتى تضعوا عمر حيث وضعه الله . وابدأوا من إلانصار بسعد بن معإذ ثم إلاقرب فإلاقرب منه ، فقال العباس : أنه وصلتك رحم يا أمير المؤمنين . فقال له : يا أبا الفضل لولا رسول الله ومكأنه الذي وضعه الله به كنا كغيرنا من العرب ، وإنما تقدمنا بمكاننا منه . فإن لم يعرف لأهل القرابة منه قرابتهم لم تعرف لنل قرابتنا .
وقال لأهلمشورته : أشيروا على فإني أريد أن أفاضل بين الناس ، فقالوا : إذكر ما تريد ، فإن كان حسناً تابعناك ، وإلا أعلمناك برأينا . فقال : أريد أن أبدأ بإزواج النبي صلى الله عليه وسلم فأفرض لكل واحدة اثنى عشر ألف درهم إلا صفية وجويرية ، فأفرض لكل واحدة ستة إلافز وأفرض لآل الرسول لكل رجل اثنى عشر ألفاً ، فذكر علياً والعباس والحسن والحسين . قال : وأفرض للمهاجرين صليبهم وحليفهم ومولاهم لكل رجل منهم خمسة إلاف ، ( وأنا رجل منهم في الفرض . وأفرض لأهلبدر من قريش وغيرهم صليباً وحليفاً ومولى مثل ذلك . وأفرض للأنصار صليبهم
[ 3 / 393 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 393
مساهمون: محمد حجي
ص٣٩٣