ذكر بعض ما روى من السيرة في مال الله عز وجل
عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الخلفاء بعده
من الواضحة قال ابن حبيب قال ابن شهاب : قدم أبو عبيدة على النبي صلى الله عليه وسلم من البحرين بجزية مجوس أهل البحرين . قا قتادة وهو ثمانون ألفاً . قال ابن حبيب وهو أكثر مال قدم به عليه صلى الله عليه وسلم . قال ابن شهاب : وقدم ليلاً ، قعد إلانصار فصلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم . فلما سلم تبسم فقال : ( أظن أنه بلغكم قوم أبى عبيدة بالمال ، فأبشروا بما يسركم الله ، فوالله ما أخاف عليكم الفقر ولكن أخاف عليكم الغنى أن تبسط لكم الدنيا كما بسطت لمن كان قبلكم فتنافسوا فيها ، فتهلككم كما أهلكتكم ) . قال قتادة : فصب المال على حصير ففرقه وما حرم منه سائلاً . وجاء العباس فقال : خذ ، فجعل يحثى في حجره حتى عجز عن حمله وقال : هذا خير مما أخذ منا . ورأيت في غير كتاب ابن حبيب : فاستعان بمن يعينه على القيأم به ، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى نقص منه حتى قوى على النهوض به .
قال ابن حبيب : وسأله حكيم بن حزأم أن يعطيه من فىء الفتح فأطاه ، ثم سأله فأعطاه ، ثم سأله فقال : خير / لأحدكم إلا يأخذ من أحد شيئاً . قيل : ولا منك يا رسول الله ؟ قال : ولا منى . وكا نعمر يعرض عليه العطاء فلا يأخذه .
وقدم على أبى بكر حملأن من مال اليمأمة فما أمسى حتى فرقه ، وجمع المهاجرين وإلانصار وأبناء السبيل والمساكين ، وكان يحثى بيديه ويجعل في ثوب أحدهم حتى يفرغ . ولما ولى أبو بكر قال : من كان له من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعد فليأتنى ، فأتاه جابر بن عبد الله ، فقال : سألته فقال : إن جاء مال اليمن
[ 3 / 391 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 391
مساهمون: محمد حجي
ص٣٩١