ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه : وإذا نقض أهل الذمة العهد بعد ان سرقوا لنا أموالاً وعيبداً فحاربونا ، وذلك في أيديهم ثم صالحونا على أن يعودوا ذمة ، قال : يوفى لهم . فإذا لم يطلعوا على تلك السرقات إلا بعد الصلح ، فللإمام أن يخيرهم : أما ردوها أو يرجعوا إلى حالهم من الحرب ، إلا أن يشترطوها في الصلح . وهذا بخلاف ما أخذوا في حين حربهم : هذا لهم ولا خيار للإمام في نقض الصلح بهذا .
القول في المرتدين
وهل يسبون ويغنمون في الردة أو في النكث ؟
وإذا تأبوا هل يؤخذون بما جنوا ؟
وشىء من ذكر المحاربين
وشىء من نكث المعاهدين
من كتاب ابن حبيب قال : وبلغنى عن ربيعة أنه قال في قوم اتونا بأولادهم ونسائهم فأسلموا ، ثم تركوا الإسلام ورجعوا إلى بلدهم فأدركناهم فأسرنا منهم وقتلنا : أنه يستتاب كبار من نفى . فإن تأبوا وإلا قتلوا . وكذلك من كان قدم صغيراً فبلغ بدار الإسلام وأسلم . ومن لم يبلغ إلان منهم ورجعوا به فإنه يسترق ولا يقتل ولا يستتاب . وإما من ولد وأبواه مسلمان ولم يبلغ إلان فإنه إذا بلغ يستتاب ، فإن أبى قتل . وقاله ابن الماجشون . وقال ابن القاسم : هم كالمرتدين في المال والدم ، ويجبر صغارهم على الإسلام إذا بلغوا من غير استتابة .
وقال أصبغ : ليسوا كالمرتدين ، وهم كالمحاربين لأنهم جماعة ، فهم كأهل النكث ( لأن المرتد انما هو كالواحد وشبهه .
[ 3 / 348 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 348
مساهمون: محمد حجي
ص٣٤٨