تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وقال : ولو وجدوا عند هذا المسلم الذي ساق العدو إلى المسلمين وقالوا نحن لم نأو إلى العدو ولا إلى أرضهم ولكن صرنا إلى هذا المسلم وإن أحدث خلافاً وبغياً ، قال لا يستحلون بهذا ولهم بذلك شبهة ما كانوا ببلد الإسلام . وقال ابن القاسم في أهل الذمة ببلد المسلمين ، فظفر بها العدو وأقام بها أهل الذمة وتليهم مدينة آخرى للمسلمين يغزونهم ويغيرون عليهم ، فذكروا أن أولئك الذميين يتجسسون عليهم يطلبونهم مع العدو فيستنقذوا ويقتلوا ، فإذا ظفرنا بأحدهم قالوا نؤمر بهذا ونقهر عليه ونخاف القتل إن لم نفعل ، ولا يعلم ما ادعوا من القهرة والخوف إلا بقولهم ، فما ترى فيمن ظفرنا به منهم ؟ قال : إما من قتل منهم مسلماً فليقتل . ومن لم يقتل ولكن يطلب مع العدو ويستنقذ الغنيمة ونحو هذا ، فلا يقتل ويطال سجنه . قال وإن وجل لهم أجلاً في الرحيل من عند العدو فجاوزوه وأغاروا معهم علينا وسبوا وأسروا وزعموا أنهم منعوا من الرحيل وأمروا بما فعلوا ولا يعرف ذلك إلا بقولهم ، قال : إن تبين ما قالوا لم يستحلوا . قال : ولو أن أهل ذمتنا سرقوا لنا سرقات فأخفوها حتى نكثوا وحاربونا ، ثم صالحناهم على أن رجعوا إلى ذمتهم من غير الجزية التي كانت عليهم وتلك السرقات في أيديهم ، قال : فلا يؤخذ منهم ما وقع الصلح وهو بأيديهم ، إلا أن للإمام أن يخيرهم في ردها طوعاً أو نقض الصلح والحرب ، إلا أن يشترطوها في صلحهم فلا كلام له . وأما ما أخذوا في حال حربهم فلا خيار للإمام فيه بعد الصلح . قال ابن القاسم في ناس من أهل الذمة ركبوا البحر بأموالهم وذراريهم أو بأبدأنهم فقط مع عبيد استألفوهم أو بغير عبيد ، وذلك بغير إذن الإمام ، وتساحلوا في البحر يرتادوا طيب ريح لغير ذلك فظفر بهم ، أيستباحون بذلك ؟ قال : لا هم ولا أموالهم ، وقد يقولون أردنا انتجاعاً إلى بلد لمير أو لمرفق . قال ولو لججوا [ 3 / 345 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 345 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي