في البحر حتى ينقطع عنهم مثل هذا العذر ما استحلوا بهذا حتى يلحقوا بدار الحرب ويصيروا في منعهم فحينئذ .
قال ابن المواز عن ابن القاسم في قوم من أهل الذمة : إذا قطعوا الطريق وقاتلوا على العصبية قظفر بهم فليحكم فيهم بحكم المحاربين من المسلمين . وأما إن خرجوا نقضاً للعهد ومنعاً للجزية من غير ظلم ظلموا به ، فإن كان الإمام عدلاً قوتلوا ويكونون فيئاً .
وقال أشهب : لا يكونون فيئاً ويردون إلى ذمتهم ، ويقتل منهم من قتل ويجرح من جرح .
ومن كتاب ابن المواز ذكر نحو ما تقدم وقال : وقف ابن القاسم عن القتل فيما كانوا قتلوا أن يستقاد منهم وقال فيه : لا أدرى . قال أحمد بن ميسر : لا يؤخذ منهم أحد بما قتل في مصاف ولا غيره .
ومن كتاب ابن حبيب : روى أن قوماً من المسلمين لجأوا إلى حصن لأهل الذمة ، وهم شاتون فلم يفتحوا لهم فباتوا فمات بعضهم من البرد ، فاستبحاهم عمر ورآه نقضاً للعهد .
قال ابن القاسم : إذا حارب أهل الذمة والإمام عدل فليستحل بذلك نساؤهم وذراريهم . وإما من يرى أنه مغلوب منهم أو من زعم من ضعفاء رجالهم من شيخ كبير وذوى زمانة أنه استكره فلا يستباحوا بذلك ولا يسترقوا .
وقال أصبغ : كلهم مستباحون لنقض أكابرهم كما صلحهم صلح عليهم ، وقاله الأوزاعي وابن الماجشون ، وهو أحب إلى . قال ابن الماجشون : وكذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم في قريظة وغيرها : إنما يقوم بالأمر رجالهم وأكابرهم من حرب وعقد وصلح ، فيجرى ذلك على الجميع . قال ابن القاسم ولو ظهر على الذرية قبل أن يظهر على الأباء لا يستحلوا أيضاً .
[ 3 / 346 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 346
مساهمون: محمد حجي
ص٣٤٦