فيه بحكم المحارب في بلد الإسلام من القتل والصلب ، ويؤخذ فيه بأعظم عقوبة الله في المحارب ، قتل أو لم يقتل ، ولا تقبل توبته ولا عفو فيه . وان ادعى أنه كان في فعله ذلك مرتداً لم يصدق إلا ببينة ، فحينئذ يسن به سنة المرتد في قبول التوبة وهدر ما كان فعل . وليس تركه الصلاة بدار الحرب وشربه الخمر بردة حتى يفصح بالردة . وقاله لي ابن الماجشون وقاله أصبغ عن ابن القاسم .
قال أبو محمد هذا خلاف ما قال ابن حبيب في موضع آخر ان ترك الصلاة واحدة فهو بذلك كافر .
( ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه في المرتد ) يلحق بدار الحرب فيولد له بها أولاد ويولد لهم أولاد ثم ظفرنا بجميعهم ، قال سبيله وسبيل ولده وأبنائهم سبيله ، لا يسلط عليهم السبي ، ويستتاب هو ومن بلغ من ذريته . فمن لم يتب منهم اجمع قتل ، ويكره الصغار منهم على الإسلام . ومن وقعوا في سهمه نزعوا منه بغير ثمن ، ثم رجع سحنون فقال : من بغ من ولده وولد ولده فإن السبي يأخذهم .
وقيل لسحنون : ربما أخذنا أسارى فيسلمون فيباعون ثم يهربون إلى العدو فينكثون ويقاتلون ، فنغنمهم فيسلمون فيباعون ، ثم يأبقون فيحاربونا فنغنمهم فيعمل على ربط أفواههم لئلا يسلموا فنمتنع من قتلهم . ، وقد صار لهم هذا عادةً . قال : لا ينبغي هذا ويقبل منهم الإسلام ، ويباعون بشرط ممن يخرجهم من ذلك البلد ويبعدهم عنه ، فإن لم يجد من يشتريهم على ذلك فليبعث بهم الإمام إلى بلد قاص عن موضعهم . فإن جاء الثمن وقد تفرق الجيش تصدق به .
ومن كتاب ابن سحنون قال ابن القاسم : وإذا نزل عندنا من تجار الحربيين أحد بأمان ، فذهبوا بعبيد لنا ابقوا إليهم أو غلبوا عليهم ، ثم عادوا إلينا بأمان فأصبناهم معهم فلنا أخذهم منهم . ولو قدم بهم غيرهم لم نأخذهم .
وبقية القول في المرتد في كتاب المرتد .
[ 3 / 351 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 351
مساهمون: محمد حجي
ص٣٥١