قال ابن سحنون : ولا بأس أن يصالح أهل الحرب على أن يبيعوا في الجزية من شاءوا من أولادهم ونسائهم وصغارهم ومن قهروه من كبارهم ان كان شرط في العهد مع بطارقتهم ، وإن لم يكن شرط في العقد فلأولادهم من العهد مثل ما لهم وكذلك لضعفائهم ولجميعهم ، وقاله مطرف وابن الماجشون وغيرهما من أصحاب مالك .
ورووه عن مالك فيمن قدم إلينا منهم : فلا بأس أن يبتاع منهم أبناءهم ونساءهم إلا أن يكون بيننا وبينهم هدنة فلا يجوز ذلك ، كانت الهدنة إلى عام أو إلى عام ين أو إلى غير مدة ، إلا أن يكون شرطوا ذلك وعقدوا عليه هدنتهم . قال ابن حبيب : سواء علم أهل مملكة البطريق بما شرط أو لم يعلموا .
وذكر ما ذكر ابن سحنون من صلح أبى موسى لأهل مدينة ملكها على أن يؤمن ثمانين رجلاً ولم يذكر نفسه . وذكر سحنون الاختلاف في هذا ، واختار ان مجرى القول في هذا أنه أمن مع الثمانين .
وهذا مذكور في الجزء الأول ، وفيه ذكر بذل الجزية مستوعباً .
وإذا صالحوا على جزية تؤخذ منهم كل سنة أو كانت سنين مسماه ، فأسلموا بعد تمام سنة وقبل أن يؤدوا ما عليهم فيها فإنه يسقط عنهم ما مضى وما بقي . وكذلك من أسلم من أهل الجزية بعد تمام سنته وقبل أن يؤديها ، قاله مالك وأصحابه .
ذكر ما يبيح دم الذمي مما يشبه النكث
من كتاب ابن حبيب : روى عن عمر في ذمي اغتصب مسلمة أنه يقتل ، وهو كنقض العهد . وروى عنه يهودي دهس ناقةً عليها امرأة فوقعت فإنكشفت ، فضربه ابنها بالسيف فقتله فأهدر عمر دمه . وروى عنه أن نصرانياً
[ 3 / 342 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 342
مساهمون: محمد حجي
ص٣٤٢