الخنازير . وإذا أسلم نصراني وعليه خمر وخنازير من سلم فليرد رأس المال إلى ربه . ولو أسلم الطالب فإنه يؤخذ الخمر والخنازير من الآخر ويهراق الخمر على المسلم ويقتل الخنازير وتغيب بموضع لا يصل إليها النصراني . ولو رضى المطلوب ان يرد عليه رأس ماله عيناً فذلك جائز . وإن أسلم إليه ديناراً في دينارين ثم أسلم فليس على المطلوب غير دينار . وإن أسلم الطالب فلا يأخذ إلا ديناراً . ولو أسلم المطلوب لودى دينارين . وإذا أسلما وقد أسلفه خمراً أو خنازير فلا شئ له عليه . وان تزوجت بخمر وخنازير وقبضت ذلك ، ثم أسلما قبل البناء ، فأحب إلينا أن يعطيها ما يستحلها به قبل أن يبنى بها .
قال عيسى : وقد اختلف فيه وأحب إلى أن يعطيها ربع دينار . وإذا لم تكن قبضت شيئاً فليعطها صداق ( المثل ان لم يكن بنى بها والنكاح لازم . ولو بنى بها وقد قبضت ذلك ثم أسلم فلا شئ عليه ) . ولو كان بنى بها ولم يدفع إليها ذلك ثم أسلم فليدفع إليها صداق المثل .
في الصلح والهدنة بيننا وبين أهل الحرب
على الجزية أو على غير الجزية
من كتاب ابن المواز : وإذا طلب منا أهل الحرب الهدنة على قطع الحرب ( بيننا وبينهم على مال يعطوناه في كل عام ونؤمنهم براً وبحراًن فإن علماءنا يكرهون ذلك ) .
ولقد طلب الطاغية ذلك إلى عبد الله بن هارون ، وبذلوا مائة ألف دينار كل عام . فشاور الفقهاء فقالوا له : إن الثغور اليوم عامرة ، فيها أهل البصائر ، وأكثرهم نازعون من البلدان ، فمتى قطع عنهم الجهاد تفرقوا وخلت الثغور للعدو ، والذي يصيب أهل الثغور منهم أكثر من مائة الف ، فصوب ذلك ورجع إلى رأيهم .
[ 3 / 340 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 340
مساهمون: محمد حجي
ص٣٤٠