ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه : وكل من أسلم من الحرب وقد غلب قبل إسلامه على شئ من مال مسلم أو معاهد أو محارب فهو له ، كان قائماً أو مستهلكاً .
وإما الدين فمن كان له ربا فلا يأخذ إلا رأس ماله . وما كان له من خمر أو خنزير فلا شئ له ، يريد : كان لمن أسلم ديناً يربى على نصراني أو كان خمراً . وان كان الدين عليه لم يلزمه كما لو كان بيده مال مسلم .
وقال سحنون في المكاتبين في كتابة يغلب العدو على أحدهما ، ثم يسلمون عليه ، فلتقض الكتابة عليهما ، ثم يقال لهما أجمعا بينهما في ملك ، يبيع أحدهما ما صار على عبده من الكتابة ، أو بيعا كتابتهما من رجل واحد ثم يقسم الثمن بين السيدين بقدر ما ثبت من كتابة كل واحد .
في أهل الحرب يسلمون
ثم يطالب بعضهم بعضاً بالحقوق
من كتاب ابن سحنون عن أبيه : وإذا أسلم قوم من أهل الحرب وقد نال بعضهم من بعض ، ثم تخاصموا في ذلك بعد الإسلام ، فكل ما تقدم بينهم من غضب أو استهلاك فساقط عنهم ، أسلموا طوعاً أو كرهاً . وكل معاوضة بينهم بفساد من نكاح أو بيع خمر أو خنزير ونحوه وتقايضوا فيه فلا يراجع بينهم بسببه .
قال ابن حبيب : وإذا أسلم قوم من الحربيين ، فإن كانوا إنما سبوا ، فإن ما كان لبعضهم على بعض قبل السبي من حق ودين وجناية وغضب وكل تباعه فهدر ، وإن أسلموا بعد ذلك وعتقوا . وإما إن دخلوا إلينا بغير سبى لكن متطوعين ، إما مسلمين أو ليقيموا على ذمة ، فلهم اتباع بعضهم بعضاً بذلك إذا كانوا هم ألزموها أنفسهم يومئذ ، وسواء بقوا على ذمة أو أسلموا ، كان في ذلك
[ 3 / 338 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 338
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣٨