يجوز له وطؤها سراً ولا جهراً ، بإذن من صارت له ولا بغير إذنه ، وقاله الأوزاعي . وقال نحوه ابن القاسم : إن أمره أن يطأ الحرة والأمة من سباها فذلك له وإلا فلأن ، ثم كره الأمة لأنها بملك الكافر معلقة ، إذ لو أسلم عليها كانت له . قال سحنون : ذلك له .
وكذلك روى يحيى / بن يحيى عن ابن القاسم في العتبية : أنه إن أيقن أن من سباها لا يطؤها ، فلزوجها وطؤها حلال ، إلا أنى أكرهه لنشر ولده بدار الكفر . وذكر في الأمة مثل ما تقدم أنه كره له وطأها لتعلق ملك من سباها بها لو أسلم عليها ، فتركه أحب إلى .
وقال سفيان في كتاب ابن سحنون فىالأسير يقال له : مد عنقك للقتل فيفعل خوفاً إن لم يفعل أن يمثل به ، فلا يعجبني أن يعين على نفسه . قال الأوزاعي وسحنون : ذلك له ، وليس بمعين على نفسه لخوف المثلة . ولو كان مع ابنه فقال : قدموا ابني قبلي لأحتسبه ، فكره ذلك سفيان وأجازه الأوزاعي وسحنون . قال الأوزاعي : وإن كانوا نفراً فقال لهم أحدهم آبدئوا بهذا فبئس ما قال . قال سحنون : هذا إن كان العدو يسمعون منه وإلا فلا بأس عليه . ولم يعجب الأوزاعي أن يقول لقاتله خذ سيفي فإنه أحد وأجازه سحنون .
قال سحنون : وللأسير إن شاء أن يأخذ سيفاً فيقاتلهم ولا يرجو نجاةً يريد الشهادة ، وفى ذلك توهين لهم . وإن خاف أن يضر بغيره من الأسر ى فذلك له وإن كان بقسطنطينية ، وقاله الأوزاعي . وإن ألقى نفسه وقال لا أتبعكم ، وهو لا يمتنع من ذلك إلا قتل فذلك له .
[ 3 / 317 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 317
مساهمون: محمد حجي
ص٣١٧