قال ابن حبيب : كره له مالك أن يتزوج حتى يخشى العنت . فإن خشيه فأحب إليه أن يتزوج من قعد عن الولد ، وحكى مثله سحنون عن الأوزاعي . قال سحنون : صواب ، ولا يتزوج صغيرة ًلا يلد مثلها إذ قد يأتي وقت يلد مثلها إلا أن يخشى العنت . وكذلك إن لم يجد من الكبار من لا تلد وخاف العنت فليتزوج ولا يعزل إلا بإذنها ، وشراؤه للأمة أحب إلى لأنه يعزل عنها لأنه إنما يكره له لئلا ينتشر ولده بأرض الكفر ، وكرهه ابن شهاب ومالك والأوزاعي .
وإذا سبى هو وزوجته وكان العلج يطأها فلا يطأها الزوج . وله أن يقبل ويباشر وينال ما فوق إلازار كالحائض وكالمغصوبة حتى يستبرئها . وكذلك عندي : من اشترى أمةً بينة الحمل بالبراءة فهي في ضمأنه ، وله التلذذ منها فوق إلازار بخلاف من فيها مواضعة . قال أبو محمد : ومالك لا يرى له ذلك .
قال سحنون : وكذلك لمن ابتاع أمةً من وخش الرقيق بيعت على القبض ، يريد ولم يطأها البائع ، فله أن يقبل ويباشر ولا يطأها حتى تحيض . وكذلك لو وهبه رجل جارية لم يطأها فللموهوب أن يقبل ويباشر ولا يطأها حتى تحيض . وقال الأوزاعي : وإذا أسر مع أمته فلا يطأها لأنها في ملكهم . قال سحنون : له وطؤها إن خفى له ، ولا يزول ملكه عنها إلا أن يسلموا عليها .
قال أبو محمد : يريد إن لم يطأها سيدها ، أو يريد : فوق إلازار إن كانت يطؤها سيدها .
قال ابن حبيب : إذا كانت معه زوجته أو أمته ، وهى عند سيده أو عند غيره ، فكره له مالك وطأها خيفة أن ينتشر ولده بأرض الكفر . وكذلك ذكر ابن المواز عن مالك : كما يكره للأسير أن يتزوج هناك . قال ابن حبيب : وهذا إنما يكره إذا خلوا بينه وبينها . . . فإما إن لم يفعلوا وصار من هي له أملك بفرجها فلا
[ 3 / 316 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 316
مساهمون: محمد حجي
ص٣١٦