له من التابعين مع طاغيته الرومي غزوة برجان ، ففتح لهم فأطلقهم ، فلم ير من كان يومئذ من العلماء بذلك بأساً .
قال الأوزاعي : ويسعهم أن يقاتلوهم من غير دعوة إلى الإسلام ، وما غنموا فهو له لأنهم كعبيده . قال سحنون : بقول مالك أقول : أنهم لا يقاتلون معه وإلى من يدعوهم .
قال ابن القاسم : وكذلك لو كان عنده تجار فأراد أن يقاتلوا معه فلا يفعلوا ولا يجوز لهم ذلك . وقال مالك في الروم يقولون لأسارى مسلمين عندهم : قاتلوا معنا أعداءنا من الروم ونطلقكم ، فلا يجوز هذا إلى من يردونهم .
من العتبية : قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في أهلبرشلونة حين أجل لهم العدو سنةً لرحلتهم ، فتخلف بعد إلاجل من المسلمين من أغار على المسلمين وأخاف وسبى وقتل أو لم يقتل ، قال : هو كالمحارب إن أصابه الإمام رأى كالمحارب ولا قتل عليه ولا عقوبة إذا تبين أنه يخاف وأنه مأمور .
ومن كتاب ابن سحنون : قال قتادة في امرأة سبيت فخافت الفضيحة : أتقتل نفسها ؟ قال : لا ولتصبر . قال الأوزاعي : ولا تؤتى إلا عن ضرب . قال سحنون : إنما عليها أن لا تؤتى طائعة ، فإن أكرهت وسعها . وإذا خافت القتل أو ضربت وسعها . وكذلك المطلقة ثلاثاً يطأها زوجها فليس عليها قتلها ولا قتله ولكن لا يأتيها إلا مكرهة .
قال الأوزاعي فىالأسير يأمره سيده أن يسقيه الخمر قال : لا يفعل وإن قتل . قال سحنون : بل يسقيه إن خاف القتل أو قطع جارحة له . قيل : فأي ذلك أفضل ؟ قال : يسقيه إن خاف القتل أو خاف ضرباً يخشى منه الموت وإلا فلا ، ثم رجع فقال مثل قول الأوزاعي .
[ 3 / 314 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 314
مساهمون: محمد حجي
ص٣١٤