قال سحنون : من فدى أحداً من ذوى رحمه من العدو أو اشتراه منهم ، فكل من لا يرجع عليه بثواب في الهبة فلا يرجع عليه في هذا إذا كان عالماً به . وكذلك أحد الزوجين يفدى صاحبه إذ لا ثواب بينهما في الهبات . وإن كان لا يعلم به رجع عليه في ذلك كله . وكذلك في إلأبوين والولد لأنه لم يملكه بالفداء . ولو كان ملكاً لكان إذا فدى زوجته حرمت عليه . فإن كان عالماً به لم يرجع عليه .
ومن كتاب ابن حبيب : وإن قالت الأسيرة لزوجها آفدنى ولك مهرى أو ولك كذا فليس له إلا ما ودى . وقال ابن القاسم : إن وفيت له الفدية فالمهر موضوع لأنه أمر بين لا خطر فيه . قال ابن حبيب : وقول مالك في إلاجنبى يكشف هذا : إذا قال له افدنى ولك كذا أنه ليس له غير ما ودى . ( وكذلك هذا ليس له غير ما ودى ) والمهر ثابت عليه .
ومن العتبية : روى يحيى عن ابن القاسم في الأسيرة تسأل زوجها أن يفديها ولم تسم له شيئاً على أن تسقط عنه مهرها فلا يجوز إذا لم تسم العوض الذي له تركت المهر ، ويبقى لها مهرها وعليه غرم ما فداها به . وإما إن سمت له الفدية ، فإن سمت دراهم والمهر دنانير لم يجز إلا أن تقبض هي منه الدراهم صرفاً مكأنها قبل التفرق ثم تدفعها إليه للفداء ، فيجوز إن كان المهر حإلا . وكذلك لو كانت الفدية دنانير والمهر دراهم . وإن كان كلاهما دنانير والسكة سواء والمهر حال فلا بأس أن يفديها بأقل منه أو بأكثر إذا قبضت ما يفديها به والمهر حال ، لأنها إما قبضت أقل منه وتركت باقيه أو قضاها جميعه وزادها .
وإن كان المهر إلى أجل لم يجز أخذها أقل منه لأنها وضعت وتعجلت . وإن أخذت أكثر فهو بيع ذهب بذهب إلى أجل متفاضلاً . وإذا كان الذي عليه
[ 3 / 308 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 308
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٨