وقد روى ابن نافع عن مالك في مسلم رهنه أبوه بيد العدو فمات الأب فخرج رجل مسلم ففداه على من يرجع قال : لو فداه الإمام . قال سحنون : وأنا أرى إن كان رهنه أبوه في مصلحة للمسلمين
وما ينزل بينهم وبين العدو ثم التاث الأمر فعلى الإمام فداؤه ، وأحب إلى أن يفتكه ويغرم لمن فداه . وإن كان إنما رهنه في تجارة فغرم ذلك على الأب ويؤدب . وإن مات فذلك في تركته يرجع به إلابن ويؤدى إلابن لمن فداه ويرجع بذلك في تركه إلاب .
وقال ربيعة : وإذا فدى الذمي مسلماً فليرجع عليه بما فداه به إن كان من ذمتنا ممن علينا نصره . وإن كان ممن ليس علينا نصره فلهم رضاهم . قال : يعنى من ليس علينا نصره : من ينزل عندنا بأمان وقد فدوا مسلماً فلهم رضاهم . قال ابن حبيب : إلا أن يطلب هذا المستأمن ثمناً شحيطاً فليعط القيمة . قاله مالك من رواية مطرف وابن الماجشون ، وقاله أصبغ .
قال سحنون : ومن فدى خمسين أسيراً مسلماًببلد الحرب بألف دينار رجع عليهم ، ومنهم ذو القدر وغيره الملىء والمعدم ، فإن كان العدو قد عرفوا ذا القدر منهم وشحوا عليهم فليقسم عليهم الفداء على تفأوت أقدارهم . وإن كان العدو جهلوا ذلك فذلك عليهم بالسوية . وكذلك إن كان فيهم عبيد ، فهم سواء والسيد مخير بين أن يسلمهم أو يفديهم . قال : ومن فدى أسيراً مسلماً فهو أحق بماله من غرمائه حتى يأخذ الفداء .
قال عبد الملك : وذلك آكد من الدين لأنه يفدى وهو كاره وبأضهاف ثمنه وديته ، فقد حل ذلك في ذمته بغير طوعه فلهذا صارأولى . وقد يبيع الرجل العبد بيعاً فاسداً فيفسخ وقد أتلف البائع الثمن وفلس فالمبتاع أحق به حتى يأخذ الثمن كالرهان . فإن بقي عن قيمتهم شئ ، حاصهم ( به فيما سواه من ماله .
[ 3 / 305 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 305
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٥