يفدنى أصلاً لصدق مع يمينه إلا أن يأتي الآخر ببينة . قال ابن القاسم وإن كان هو آخرجه من أرض الحرب .
قال : ولو ادعى كل واحد أنه فدى صاحبه لم يصدقا ولا يتبع كل واحد منهما صاحبه بشئ . قال في العتبيةو يحلفإن .
ومن كتاب ابن سحنون إذا قال قد فديتك بمائتين وقالالأسير بمائة ، فالقول قولالأسير مع يمينه ، وقاله ابن القاسم من غير رواية سحنون . وقال سحنون مرةً : القول قولالأسير إن اختلفا إن ادعى ما يشبه ، ثم رجع فقال القول الذي فداه لأنه هو آخرجه من أرض الحرب فهو كالحيازة . وكذلك لو قال لم يفدنى بشئ .
قال ابن حبيب : وإذا اختلف المفدى والمفدى في مبلغ الفداء فالمفدى مصدق مع يمينه ( وإن كان مالا يشبه فداء مثله ، كما لو قال لم يفدنى بشئ وقد خرجا من بلد الحرب . وكذلك لو قأمت بينة أنه فداه ولم يوقت فالمفدى مصدق مع يمينه ) . وإذا خرج تاجر من بلد الحرب وخرج معه أسير مسلم أو رجل أسلم من الحربيين وقال فديتهما أو أحدهما فكذباه ، فهما مصدقان مع أيمأنهما . ولو صدقه المفدى واختلفا في مبلغ الفداء فالمفدى مصدق مع يمينه في مبلغه ، وقاله مطرف وابن الماجشون وابن القاسم وأصبغ .
وقيل : إذا أقر المفدى أنه فداه واختلفا في قدر الفداء فالفادى مصدق ويصير كالرهن في يديه وهذا خلاف قول مالك . وإذا خرجت مسلمة كانت مأسورةً مع حربي أسلم فادعى كل واحد أنه فدى صاحبه فليتحالفا . فمن نكل صدق عليه ما حلف .
ومن كتاب ابن سحنون ( قال الأوزاعي : إذا حلفالأسير والمشترى فيما اشتراه به . صدق المشترى . وقاله سحنون ) إن كإن الأسير في يدي المشترى .
[ 3 / 310 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 310
مساهمون: محمد حجي
ص٣١٠