الإمام على أن يأخذه فيه قيمته ويفدى به المسلم . قال : وإن طلب المشرك بأسيره شططاً من الثمن فإن كان قريباً من القيمة أعطيه . وإلا أخذ القيمة ، ولو طلب الرجوع به جبر على أخذ القيمة ونزع منه ، قاله ابن نافع .
وقال ابن القاسم : لا يؤخذ منه إلا برضاه ويترك الرجوع به ، وخالفه أصبغ وغيره ، وليس من الختر ولم يعاهدهم على أن يخالف بالعهد أحكأم الله سبحانه . وذكر ابن سحنون عن عبد الملك نحوه وقال : إن كان في قيمة المشرك فضل بين على المسلم منع القادم به من الرجوع به .
قال سحنون وقال عبد الملك : ولا يزاد على قيمته إلا الشئ القريب . وقال مالك : يمنع من التشحيط في ثمنه . وكذلك إن كان العلج والعلجة تشبه قيمتهم قيمة المسلم ، نزعها ممن هما بيده وأعطاه القيمة على الإجتهاد .
قال ابن سحنون عن أبيه : إذا طلبوا في فداء أسارى مسلمين علوجاً استرقهم المسلمون وأبوا إلا هذا ، فلا بأس أن يجبر الإمام ساداتهم على البيع ويعطيهم الثمن ويفدى المسلمين بهم ، ولا يباع منهم جبة مشرك ذات ثمن ، ولا بأس أن يفدى بها مسلم ، يريد : كأنها مما يتزين به في الحزب . وإذا قدم علج بأسير يطلب به فداء زوجته أو ولده فوجدهما قد أسلما ، فمالك وابن القاسم يريان ان له رده ، وغيرهما يرى أن يجبر على أخذ القيمة . قال : ولو كان إنما فاتا بتدبير أو كتابة أو عتق إلى أجل ، فهو فوت ويعطى قيمةالأسير عند من ذكرنا ، ومعنى القيمة في هذه المسائل أي فداء مثله ، ليس العربي والقرشى كإلاسود والمولى .
قلت : فقد فديت الأسارى الذين كانوا بسردانية على قيمتهم عبيداً . قال : إنما ذلك لأنهم غير معروفين عندي من ذوى القدر .
[ 3 / 304 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 304
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٤