قال عمر : لبقاء مسلم أحب إلى من فتح حصن حصونهم . قال ابن حبيب : وهذا إذا أيس أن يقبلوا مالا ، ويجتهد في ذلك ويبذل . قال والسلاح والخيل أيضاً إذا لم يكن أمراً كبيراً يظهر لهم بالقوة القاهرة . وكذلك العدد الكثير . فإما الرجل والرجلان والشىء بعد الشئ في الفرط فذلك جائز إلا أن يأتي مشرك إلينا معه أسير مسلم فلا يفادى بالسلاح . فإن أبى إلا ذلك أخذ منه صاغراً وأعطى به القيمة . وكذلك إن جاء به ليفدى به مشركاً فوجده قد مات ، فلا يترك يرجع به ويعطى القيمة . والذي ذكر ابن حبيب قول ابن الماجشون وغيره ، وخالفه ابن القاسم .
قال أبو محمد : وفى باب فداء أسارى المشركين من هذا .
ومن كتاب ابن سحنون قال : وإذا فدى الأسير بأضعاف ثمنه ، فإنه يرجع عليه به على ما أحب أو كره .
قال ابن نافع عن مالك : وإذا أسلم الصبى عندنا فلا يفدى بهالأسير المسلم . قال سحنون : وإن طلبوا علوجاً بأيدينا لهم نكاية في فداء المسلم فلا بأس أن يعطوا ذلك . وكذلك صبيان صغار من أطفالهم إلا أن يسلموا ويعقلوا الإسلام فلا أرى ذلك . وقد قال مالك : إذا سبوا أطفالهم وليس معهم أب ولا أم فلهم حكم المسلمين ويصلى عليهم إن ماتوا . وأجاز ان يفادى بهم المسلم . وقال لي معن عن مالك : لا يفادى بمن صلى من السبي .
قال سحنون : ولا بأس أن يفدى مسلم بذ مى إن رضى الذ مى وكانوا لا يسترقونه . فإما إن كانوا يسترقونه فلا .
قال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون عن مالك : وإذا قدم مشرك بأسير مسلم فطلب أن يفدى به قريباً له مشركاً رقيقاً لمسلم ، فأبى سيده فليجبره
[ 3 / 303 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 303
مساهمون: محمد حجي
ص٣٠٣