قال سحنون : وإن حاصروا حصناً وحضرت الصلاة فخافوا إن نزلوا فاتتهم غرة أمكنتهم فليصلوا على دوابهم . وقاله الأوزاعي . وقال : وإن كانوا راغبين غير راهبين . وقاله مكحول في قرية عدوا عليها ، وقد انتشر أهلها وخافوا الفوت وأمكنتهم فرصة . وفعله شرحبيل بن السمط .
وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم إذن في ذلك للسرية إذا بلغوا المغار عند الصلاة . قال سحنون : وإذا اشتد القتال ورجى فتح الحصن جاز أن يصلوا إيماء وهم يسعون ويقاتلون . قيل : فإن لم يقدروا على ( إلايماء ؟ قال : هذا محال أن يأتي بهم حال لا يقدرون على إلايماء .
وقال الأوزاعي : إن لم يقدروا على ) ذلك ، وخروا حتى يفتحوا أو تمكنهم صلاة الخوف . وقال أنس بن مالك : ما صلينا صلاة الصبح في فتح تستر مع أبي موسى إلاشعرى إلا بعد طلوع الشمس ، وما أعدل تلك الصلاة ما طلعت عليه الشمس .
في إقصار الصلاة في الغزو أو في بلد العدو
قال أبو محمد : وهذا الباب قد جرى منه شئ في كتاب الصلاة الثالث .
ومن كتاب ابن سحنون : قال : وإذا قأموا على حصن بأرض العدو وقد وطنوا أن يقيموا عليه شهراً أو يفتحوه قبل ذلك أو على إقامة شهر ، فإن فتحوه فليقصروا لأن دار الحرب ليست بدار إقامة . وإن كان بين الحصن وبين دار الإسلام ما لا يقصر فيه ( ونيتهم إلا يجأوزوه فليتموا في طريقهم ومقأمهم . ولو خرجوا إلى ما يقصر فيه ) من بلد الحرب ثم رجعوا فحصرهم الثلج في آخر بلد
[ 3 / 295 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 295
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٥