فقتلته أو وطئت دابته على رجل فقتلته وعليها راكب أو لها سائق أو قائد فهذا يغسل ويصلى عليه .
ولو رمى مشركاً بسهم فأصاب مسلماً خطأ لغسل وصلى عليه . وكذلك من نفرت دابته بتنفير المشركين إياها فرمته فقتلته أو زجروا دوابهم وضربوها فرمت برجل دابته فمات فإنه يغسل ويصلى عليه . وكذلك لو ضربوا بالدرق وجهها فنفرت فرمتهم فمات بعضهم . وكذلك من نفرها من حمل خيل المشركين عليها . وكذلك لو ألجأوهم إلى نهر فغرقوا فيه ، أو إلى نار فاحترق بعضهم أو غرقوا ، فليغسلوا ويصلى عليهم . وكذلك لو طعنوهم برماح فرموهم في الماء أو في نار عن دوابهم أو عن السور فماتوا فكما ذكرنا .
وإذا قتل الشهيد جنباً قال سحنون : يغسل ولا يصلى عليه لأنه حي عند ربه . وقال أشهب لا يغسل . وإذا وجد في المعركة حريقاً أو غريقاً لا يعرف سببه لم يغسل ولم يصلى عليه .
ولو طلعوا حصناً فزهقت رجل أحدهم فسقط فمات ، أو سقط عليهم حائط السور فماتوا ، أو نقبوه فخر عليهم ، فليغسلوا ويصلى عليهم . ولو نقبة العدو وعلقوه ثم دفعوه عليهم فهلكوا ، فلا يصلى على هؤلاء ولا يغسلون . ولو سقط عليهم من غير دفع لغسلوا وصلى عليهم . وإذا خندق المشركون خندقاً جعلوا فيه ماءاً أو ناراً أو رموا حولهم الحسك فهلك بذلك أحد فإنه يصلى عليه . ولو رمونا بالنار لم يصل على من مات من ذلك . وكذلك لو جعلوا النار في أطراف الشجر لتصل إلينا لقربها منا . ولو لم يجعلوها لذلك إلا لإحراق الخشب ونحوه فليغسل من مات بذلك ويصلى عليه . وإن رموا العسكر بالنار فأخذت في الفساطيط فأحرقت وقتلت أو ذهب بها الريح فقتلت فلا يصلى على من مات بذلك . وكذلك ما رمونا به في البحر ، فتراقت النار إلى حرق مركب وأهله بخلاف نار تلحقنا من غير رميهم .
وإذا وجد في المعركة أحد قد مات بأحد هذه الوجوه فلا يدرى بفعل
[ 3 / 292 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 292
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٢