الحرب فأقاموا باقي سنتهم حتى انكشف ، قال : يقصرون لأن بلد الحرب ليست بقرار وقد يرهقهم العدو ، إلا أن يجرى بينهم في ذلك هدنة فليتموا في أقامتهم .
ومن دخل دار الحرب بأمان فله حكم من بدار الإسلام في مقأمه وفى نيته أن يقيم أربعة أيام بموضع . ومن أسلم منهم وأمن أو كتم إسلأمه ، فهو كمن في وطنه في سفره ومقأمه . وإما أسير مسلم بأيديهم فهو كالعبد يغلب على مراده . فإن سافروا به إلى ما يقصر فيه وهو لا يريد السفر أو يريد المقام أربعة أيام فليقصر . وإن نووا هم إقامة أربعة أيام أتم هو . وإن لم يرد هو مقاما يعمل على مرادهم . وكذلك حكم العبد والزوجة يسافر بها في بلد الإسلام . وكذلك الرجل يبعث فيه الخليفة ليؤتى به من بلد كذا وهو لا يريد فإنما يقصر أو يتم على قصد الذاهبين به .
وإن انفلت منهمالا سير المسلم فليقصر أبداً ما بدار الحرب . وإن نوى أن يقيم شهراً أو غيره ، فليقصر لأنه لا يأمن . وكذلك من أسلم منهم فطلبوه فهرب ، أو مستأمن منا غدروه فطلبوه ، فهو على القصر في هربه في مسافة يقصر فيها . ومن خرج بغير علمهم فيقيم كأمناً في موضع ينوى فيه إقامة شهر ونحوه فليقصر .
قال ابن سحنون : ومن أوطن من هؤلاء مدينة من مدائن الحرب ، ثم لما طلب اختفى فيها ، فليتم ما أقام بها حتى يظعن . وكذلك إن خرج إلى مسيرة نصف يوم ليقيم فيها مختفياً فليتم .
ولو أسلم أهلمدينة فحاصرهم الروم فليتموا حتى يخرجوا إلى مسافة يقصر فيها فليقصروا ، ( غلبوا على مدينتهم أو لم يغلبوا . وإن أقاموا ببلد الحرب شهراً
[ 3 / 296 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 296
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٦