المشركين أو بغير فعلهم ، فهو على أنه بفعلهم حتى يظهر خلافه . وهذا إن وقع بينهم لقاء أو حرب أو مرإماة ، وإلا فالغسل والصلاة عليه واجبة .
قال أشهب : إذا أغار الروم على مدينة للمسلمين فقتلوا الرجال والنساء والصبيان ، فإن كان على وجه قتال فلا يغسلوا ولا يصلى عليهم ، ( ومن قتل منهم على غير قتال صلى عليه وغسل , وقال سحنون : لا يغسلون ولا يصلى عليهم ) .
قال أشهب : ومن أكله سبع أو مات من تردى من جبل أو سقوط جدار أو غرق أو في بئر ، أو قتيل يوجد في القبيلة لا يدرى ظالم هو أو مظلوم بحديد أو غيره ، فليغسل ويصلى عليه .
بقية مسائل من صلاة الخوف
زيادة على ما في كتاب الصلاة من ذلك
في صلاة المسايفة وصلاة الراكب
من كتاب ابن سحنون في السير قال مالك : إذا اشتد الخوف والقتال وأخذت السيوف مأخذها صلوا بقدر الطاقة إيماءً ، وحيث توجهوا مشاةً وسعاةً وركباناً تومئون بالرؤوس . وقال أهل العراق : إنما صلاة الخوف والقوم متوافقون . فإما في المسايفة والطعان والمرإماة فلتؤخر الصلاة إلى زوال ذلك ، لأن هذا عمل في الصلاة . قالوا : وقد صليت المغرب يوم الخندق بعد هوى من الليل . قال سحنون : كان ذلك قبل نزول إلاية في صلاة الخوف . وإما قولهم : هذا عمل ، فإن من قولهم : إذا صلت الطائفة الأولى ركعة ، ذهبت وجاه العدو وهى في الصلاة ، فهذا العمل أكثر . وقال ابن عمر في صلاة الخوف ما قال ، قال : فإن كان خوفاً أشد من ذلك ، صلوا كما قال الله عز وجل : ( فإن خفتم فرجإلا أو
[ 3 / 293 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 293
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٣