قال ابن حبيب : وإن كان عليه ثوب عارية أعطى ربه قيمته من تركته وترك عليه .
ومن كتاب ابن سحنون قال أشهب : وإنما الذي لا يصلى عليه من قتل في المعركة قعصاً . وإما من حمل من المعركة إلى بيته فمات فيه أو في أيدي الرجال أو بقي في المعركة حتى مات فليغسل ويصلى عليه . قال سحنون وابن حبيب في الذي بقي في المعركة : إنما هذا في الحياة البينة الذي لا يقتل قاتل مثله إلا بالقسأمة . قال ابن حبيب : كذلك سمعت أهل العلم يقولون .
قال سحنون : ومن حمل وهو في غمرة الموت فمات مكانه أو بعد ذلك بقليل في أيدي الرجال أو أنفذت مقاتله فحمل فمات في بيته ، فلا يغسل ولا يصلى عليه . وإن أوصى بوصية وهو في غمرة الموت بكلام يسير ثم مات مكانه فلتنفذ وصيته ولا يغسل ولا يصلى عليه . ولو أنفذت مقاتله لم تجز وصيته . وقال غير سحنون من أصحابنا : تجوز وصتيه وقد أوصى عمر حين طعن ، وهذا مذكور في كتاب الديات .
ومن كتاب ابن حبيب : ومن أسره العدو فلم يؤمنوه حتى قتلوه ورموه إلينا فلا يصلى عليه . ولو أمنوه ثم قتلوه لغسل وصلى عليه . ومن قتله العدو في غير قتال في علاقة أو سرية أو ساقة أو غفلة في المسير أو في القفل فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه . وكذلك لو حلوا بالمسلمين في مدينة أو حصن فقتلوهم في عقردارهم يريد في وسط دارهم ، أو في حصن من حصنوهم ، فقتلوا الرجال والنساء والصبيان ، فليدفنوا بغير صلاة ولا غسل . وإذا احتيج إلى دفن اثنين في قبر واحد أو جماعة من الشهداء أو بوباء نزل فلا بأس بذلك ويقدم أحسنهم حإلا وإن كان أصغر سناً وأقلهم قرآناً . فإن استووا فأعلمهم وأكثرهم قرآناً . فإن استووا فأسنهم .
[ 3 / 290 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 290
مساهمون: محمد حجي
ص٢٩٠