تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ومن سماع ابن القاسم عن مالك : إن المدبر إذا وقع في المقاسم فإن فداه سيده بما وقع في المقاسم إن شاء رجع إليه مدبراً إلى سيده . ( قال ابن المواز : وإما المدبر والمكاتب والمعتق إلى أجل ابن القاسم : إن ذلك ) فيهم كالجناية ويخير السيد بين أن يؤدى إلى مشتريهم من المغنم أو من العدو ما ودوا ويبقوا عنده بحالهم ، وإلا أسلم ما له فيهم ، فيختدم المسترى المدبر والمعتق إلى أجل في الثمن . فإن مات سيد المدبر عتق في ثلثه واتبعه المبتاع بما بقي له . وكذلك إن أجل المعتق إلى أجل عتق واتبعه بما بقي له . وإما إن أعتق بعض المدبر في ثلث سيده فإنه يتبع ذلك البعض بما يقع عليه مما بقي ويرق باقيه للمبتاع . ولا يحاسب فيه بخدمة لأن سيده أسلم ما كان له فيه . وكذلك في المعتق إلى أجل حين أسلمه صارت خدمته وإن كثرت للمبتاع حتى يحل إلاجل ويعتق . فإن بقي له شئ اتبع به . وإما المكاتب فيقال له : ود ما اشتراك به حإلا وتبقى مكاتباً ، وإلا رققت . وروى أبو زيد عن ابن القاسم في المعتق إلى أجل يتم إلاجل ولم يستوف المشترى في الخدمة ما بقي له أنه لا يتبعه بشئ ، وهذا الصواب ورجوع منه عن قوله الأول . وكذلك ينبغي في المدبر يعتق في ثلثه إلا يتبع بشئ مما بقي للمشترى ، وقاله عبد الملك وغيره . وهو أصل قول مالك . وإن رق من هذا المدبر شئ بقي للمشترى . قلت : وهو في هذا كبيع ما كان له فيه من خدمة ومرجع وليس كجناية فيحسب في تركه السيد ، وهو يرق بعضه للمشترى ؟ قال : نعم ، وقد قال عبد الملك : يقوم في الثلث قيمة رقيق فإن خرج لم يتبع بما بقي إن كان من الفىء اشتراؤه ، كالحر لا يتبع في الفىء . وإن كان اشتراؤه من العدو اتبعه بما بقي له بعد أن يحسب عليه قيمة خدمته وما استغل ، لأن في هذا يتبع . [ 3 / 269 ]