في بيع ثم بيع الشقص كان للشفيع فيه الشفعة . وهذا إذا أسلمه لم يكن له أخذه إن بيع بعد ذلك ، وهو قول ابن القاسم . وكذلك رواه عنه سحنون في العتبية واحتج بهذا . وإذا أراد ربه أخذه بالثمن جبر مشتريه على تسليمه إليه .
ومن كتاب ابن حبيب : وإذا عرف ربه فلا يقسم . فإن بيع بعد ذلك في المقاسم فقد أخطأ ، ولربه أخذه بلا ثمن . قال مالك : وإما إن عرف أنه للمسلمين ولا يعرف ربه فإنه يقسم ، ثم يكون ربه إن جاء أحق به بالثمن ، وقاله الأوزاعي وسفيان .
ومن كتاب ابن المواز : قال مالك : وإذا عرف أنه لمسلم ولم يعرف ربه ولم يقسم فأكره أن يشتريه أحد . قال عنه ابن وهب : إن عرف ربه واستطيع على دفعه إليه وإلا قسم .
قال سحنون في كتاب ابنه : وإذا عرف ربه بعينه أوقف له ولو كان بالصين . قيل لسحنون : وإذا عرف أن العدو أخذوه من بلد معروف من بلدان المسلمين أيوقف ويبعث إليهم يسأل لمن هو ؟ قال : بل يقسم وليس يوقف حتى يعرف ربه بعينه .
قال ابن المواز وإذا عرف ربه وهو غائب ، فإن كان خيراً له أن يبعث إليه ويؤخذ منه الكراء والنفقة فعل ذلك به . وإن لم ( يكن ذلك خيراً له باعه عليه الإمام وأوقف له الثمن ، ولزمه البيع لأنه بيع على النظر . وإن لم ) يعرف ربه بعينه بيع في المقاسم ولم يكن لربه أخذه إلا بالثمن . وإذا عرف ربه ويقدر على إيصاله إليه مثل العبد والسيف وما لا مؤنة كثيرة فيه فباعوه في المقاسم بعد المعرفة بربه فلربه إن جاء أخذه بلا ثمن . وإذا عرف أنه لرجل غصب منه ولا يعرف بعينه فهذا يباع ويقسم ثمنه . وقال مالك في هذا : ما سمعت فيه بشئ .
[ 3 / 256 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 256
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥٦