في النفل المجهول
من كتاب ابن سحنون قال : وإذا قال الإمام على غير قولنا من جاء بشئ فله منه طائفة أو قال بعضه أو جزء منه فليعطه بقدر اجتهاده . وكذلك قوله فله منه يسير أو قليل . قال وما أعطاه فمن الخمس .
وقد قال أشهب في الحالف لأقضينك بعض حقك إلى شهر : أنه يبر بما قضاه منه .
ولو قال لأقضينك حقك إلا أن تؤخرنى ببعضه ، أو أحلفه الطالب بذلك فليؤخره بما شاء وهو بعض . وقال ابن القاسم : يؤخره بقدر ما يرى من ناحية الحق وناحية الرجل ، وليس تأخيره بدينار من ألف دينار أو مائة وجه مراده . وقال سحنون : وهذا يرجع إلى اجتهاد الرأي .
قال أشهب : ولو وخره بالجميع لم يحنث . وولو قال من جاء بشئ فله منه سهم فإن له سهماً منه . ولو أعطاه السدس كان حسناً . قاله بعض أصحابنا في الموصى له بسهم من ماله , لأن أصل الفرائض من ستة .
وقال أشهب : له سهم ما تستقيم عليه فريضته . وإن كان وارثه واحداً فللموصى له الثلث إلا أن يجيز له الورثة الجميع . فإن ترك من لا يجوز له المال أو لم يترك وارثاً فله الثمن لأنه أقل سهم ذكر لأهل الفرائض ، فيأخذه إن كان مليئاً وإن كان فقيراً ، لم أر بأساً أن يزاد بالاجتهاد . ولو قال من جاء بشئ فله منه نصيب فذلك يرجع إلى الإجتهاد أيضاً كمن لرجل نصيباً من دار فإنما له ما أعطاه . ولو قال فله شرك فيه فهو كذلك يجتهد فيه ولا بأس أن يبلغ به النصف .
وهو على غير قول ابن القاسم في المقارض على أن له في الربح شركا : إن له النصف ، وهو أحسن . ولو قال من جاء بشئ فله منه مثل سهم أحد القوم ، نظر
[ 3 / 240 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 240
مساهمون: محمد حجي
ص٢٤٠