بقدر المسافة وبقدر إثخأنهم في القتال وبقدر الخوف . قال سحنون : صواب ومن أعار رجلاً فرسه ليدخل به وليقاتل عليه لم يكن له نزعه منه قبل أن يقاتل ، ثم إذا قاتل فله أخذه منه فيكون فيما يغنم بعد ذلك فارساً . ولو منعه منه أو جحده حتى فرغت المغانم فله حكم الغاصب .
قال سحنون فيمن حضر القتال على فرس فلم يفتح لهم في يومهم . فباعه فقاتل عليه مبتاعه اليوم الثاني فلم يكن فتح فباعه الثاني فقاتل عليه الثالث يوماً ثالثاً ففتح لهم : إن سهم الفرس لبائعه الأول لأنه قتال واحد ، كما لو مات بعد أول يوم وقاتل عليه أحد ورثته في اليومين أو لم يقاتل : إن سهميه لورثته ، وكل قتال مبتدأ بعد موته قاتل فيه وارث له على هذا الفرس فسهماه فيه للوارث وعليه أجر الفرس موروثاً .
قال الأوزاعي : ومن ابتاع فرساً وقد غنموا واشترط سهمه فجائز إن كان الثمن أكثر من السهم كمال العبد يشترط : قال سحنون : لا يجوز غن كان السهم ذهباً والثمن فضةً ويصير عرضاً بعرض وذهباً بذهب . ولو كان الثمن عرضاً والسهم معروفاُ جاز ، وليس كالعبد لأن العبد يملك والفرس لا يملك . ولو كانت الغنيمة عروضاً والسهمان معروفةً جاز شراؤها مع الفرس بالذهب والورق . وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السهمان حتى يعلم ما هي .
ومن كتاب ابن حبيب : ومن أعطى فرسه لمن يقاتل عليه على أن سهمى الفرس لربه أو بينهما لم يجز فإن وقع فإن كان قبل القتال بأمد يتمكن كونه بيده وحوزه إياه فسهماه له ، وإن كان ذلك بحدثان القتال فسهماه لربه وله على راكبه أجر مثله في الوجهين في مثل ما ركبه له وعرضه إياه ، والحكم في سهمان
[ 3 / 166 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 166
مساهمون: محمد حجي
ص١٦٦