قال ابن القاسم : ولو شد القوم على دوابهم للقتال فعدا رجل على فرس آخر فقاتل عليه فغنموا مكانهم : إن سهمان الفرس لربه .
وكذلك عنه في كتاب ابن المواز . قال ابن المواز : وكذلك لو تعدى عليه قبل يكون قتال ، وليس ذلك مثل موت الفرس . وقال سحنون : بل السهمان للمعتدى وعليه أجر مثل الفرس إلا أن يأخذه بعد إثبات القتال ، فيكون السهمان لربه .
قال ابن القاسم : ولو تعدى عليه في أرض الإسلام فغزا عليه أو في أرض العدو قبل حضور القتال فشهد عليه سريا أو قاتل عليه ، فسهماه في هذا للمتعدى وهو له ضأمن . قال سحنون هو كذلك في السهمين ، فإما الضمان فإن رده بحاله لم يضمن وعليه الإجارة . وإن رده وقد تغير أو عطب فربه مخير أن يضمنه قيمة الفرس أو يأخذ منه أجره فيما استعمله فيه ، وقاله أشهب . ومن عقر فرسه قبل الغنيمة ، يريد بعد القتال ، فله سهم فارس في تلك الغنيمة . ولو خرجوا من المدينة للقتال ثم أمر رجل غلأمه برد فرسه إلى منزله لم يضرب لربه إلا بسهم راجل . ولو رده العبد فلم يخرج من معركة القتال حتى أنهزم الكفار فلمولى العبد سهم فارس في قول أشهب وسحنون ، إذ لو شاء ربه أخذه فقاتل عليه .
( قال ابن المواز قال ابن القاسم : ومن تعدى في أرض العدو على فرس لغيره فقاتل عليه ) حتى غنم فسهمان الفرس للمتعدى وعليه لربه أجر مثله . قال ابن الموازعن أشهب : ولو وجد فرساً للعدو فأخذه قبل القتال فركب عليه فسهماه له وعليه أجر مثله لأهل الجيش .
وروى لنا عن أشهب خلاف هذا في المركب يمنعه الريح أن يلحق بأصحابه : أن لأهله سهامهم ، وهذا أصح ، وهو قول مالك في المريض والفرس
[ 3 / 163 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 163
مساهمون: محمد حجي
ص١٦٣