والرهيص والضال والمنفلت والمركب يعتل أو يرده الريح والأسير والدابة : إن سهمانهم قائمة لا يرد ذلك إلا الموت قبل القتال أو الرجوع بغير عذر أو البيع .
وروى لنا عن أشهب قول آخر في من ضل فرسه يوم اللقاء فأخذه رجل فقاتل عليه : إن سهميه للذي ركبه وعليه لربه أجر الفرس . وكذلك لو غضبه إياه ، وهذا قول متروك إذا كان دفعه إليه ، يريد عاريةً بعد أن وقع القتال ، وليس هو بمثل إذا أفلت منه أو غصبه رجل فقاتل عليه .
ومن كتاب ابن سحنون : ومن غصب فرسه بدار الحرب أو بدار الإسلام أو نزل عنه لحاجة أو غار فرسه ، فإن رجع إليه قبل القتال فحضر عليه القتال فله سهم فارس . ولو قاتل عليه الغاصب كان له في تلك الغنيمة سهم فارس ، ويغرم لربه أجر مثله في مثل ما استعمله ، ثم يكون لربه فيما يستقبل سهم فارس ، وابن القاسم لا يرى له أجراً .
قال سحنون : وإن تغير الفرس فربه مخير في تضمينه قيمته ولا اجر له ، ( أو أخذه ناقصاً وإجارته . وكذلك لو غصبه بأرض الحرب على ما ذكرنا ) . وإذا أخبر لصاحب المقاسم عند دخوله أن فرسه قد غار أو غصب فليكتبه راجلاً ، ثم إن خرج فلا يصدقه على وقت وجده إلا ببينة . ثم يصير فيما يغنم بعد ذلك فارساً . وإذا أحرزت الغنيمة فأخذ رجل منها فرساً فقاتل عليه ، فقد سهل مالك فيه أن يأخذه يقاتل عليه أو ينقلب عليه إلى أهله ، وكرهه في رواية آخرى ، وأنا أرى لهذه إلاباحة أن سهمى الفرس لراكبه ولا أجر عليه . ولو صرع رجلاً من العدو عن فرسه فركبه وقاتل عليه فإما ما غنم في قتاله هذا عليه فلا سهم له لذلك الفرس . وإما ما حضر عليه بعد ذلك من السرايا وغيرها فله سهمه . وقال في الوالي
[ 3 / 164 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 164
مساهمون: محمد حجي
ص١٦٤