ومن كتاب ابن المواز قال : ولو لم يبلغ العسكر حتى مرض فخلفوه في الطريق لعله يفيق فيلحق بهم فقاتلوا وغنموا ورجعوا فله سهمه . وكذلك إن كان تخلفه ببلد الإسلام وقبل أن يدرب في بلد الحرب فله سهمه . قال ابن وهب عن مالك في من مات بعد الوصول إلى أرض العدو وقبل القتال فلا سهم له . وإن مات بعد القتال قبل الغنيمة فله سهمه . ولو كانت غنيمة بعد غنيمة فما كان متتابعاً فله فيه سهمه في الجميع ، مثل أن يفتحوا ( حصناً ثم يموت ثم يفتحوا ) آخر على جهة الأمر الأول . قال أصبغ : وإما لو رجعوا قافلين ونحو ذلك من انقطاع الأمر فلا شئ له فيما استؤنف بعده .
كذلك روى عيسى عن ابن القاسم في العتبية من أول المسألة ، وقال عنه يحيى : ويقسم في كل ما غنموا بعد موته من أسلاب الجيش الذين قاتلوهم أو من فتح حصن أو من ما أوجفت عليه خيلهم من سرايا وغير ذلك إذا مات بعد القتال . وإما إن لم يكن قتال إلا بعد موته فلا شئ له فيه وإن أوجف .
قال في كتاب ابن المواز : ولو حاصروا حصناً فقتل في أول يوم ثم أقام أصحابه حتى فتحوه بعد أيام فله سهمه فيه . ولو مات قبل حضور القتال ( فلا سهم له . ولو حضر القتال ) وهو مريض ثم مات ثم فتحوه حصوناً بعده حصناً بعد حصن ، فله سهمه في الجميع وذهب عبد الملك إلى أن من مات بعد الإيجاف فله سهمه في كل ماغنموا بعد ذلك ، والإيجاف عنده الوصول إلى أرض العدو ومفارقة أرض الإسلام .
[ 3 / 168 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 168
مساهمون: محمد حجي
ص١٦٨