تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
قال ابن المواز قال ابن القاسم عن مالك في المراكب تفصل إلى أرض العدو ثم يرد بعضها الريح إلى أرض الإسلام ولم يرجع أهلها من قبل أنفسهم ، فإن لهم سهمانهم مع أصحابهم الذين وصلوا إلى أرض العدو وغنموا . قال عبد الملك : وكذلك لو كان سلطانهم الذي ردته الريح فسلطأنه عليهم قائم والغنيمة له ولمن معه كما لو حضروا القتال . قال ابن سحنون : اختلف قول سحنون في الذين ردتهم الريح فقال : لا سهم لهم مع الذين غنموا ، وهذه الرواية على معنى من يقول بالإدراب ، ثم رجع فقال : لهم سهمهم لأنهم مغلوبون كما قال مالك . ومن كتاب ابن المواز : من مات ممن ردته الريح أو خلفه بالطريق مرض فكمن مات بعد أن فصل : إن مات بعد القتال فله سهمه وإن مات قبله فلا شئ له . قال مالك : وإن خرجت مراكب من مصر غزاة فاعتقل منها مركب فتخلفوا لإصلاحه فخافوا إذ بقوا وحدهم فرجعوا إلى الشام فلا شئ لهم فيما غنم أصحابهم . وكذلك لو مرضوا فرجعوا أو انكسر مركبهم فرجعوا . قلت : فإن أسهموا لهم وأعطوهم ؟ قال : فلا يرجعوا عليهم قد فات ذلك وأنفقوه . قلت : فلو ولجوا بلد العدو وجاءوا قبرس ثم عرض لهم ما عرض فرجعوا إلى الشام خوفاً من العدو حتى رجع الجيش ؟ قال : هذا عذر إذا بان خوفهم فهذا مشكل ويسهم لهم . قال محمد : الرجوع عند مالك أشد إلا رجوع يتبين فيه العذر ولا يكون رجوعهم رغبةً عن أصحابهم . قال عبد الملك : وإن فرقت المراكب الريح وحالت بينهم الظلمة أو عرض لهم غير ذلك حتى غنم بعضهم ولم يغنم الباقون ، أو ردت الريح أميرهم وأوجف الباقون ، فكل رجوع كان بأمر غالب [ 3 / 169 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 169 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي