يستعير منه رجل فرساً في أرض العدو فيقاتل عليه إن سهمه لراكبه . وكذلك في العتبية ، رواه أشهب عن مالك . ورواه ابن القاسم عنه في كتاب ابن المواز .
قال سحنون : ومن أعار رجلاً فرسه يقاتل عليه فسهماه للمعار ، أعاره قبل الإدراب أو بعده . ولو كانت العارية مؤجلة أو إلى رجوعه أو لم يوقت فذلك سواء كله وسهماه للمستعير . ولو أعاره في حومة القتال فإن كان في أوله قبل بيان الظفر فهما للمعار . وإن كانت في ىخره وبعد بيان الظفر فالسهمان لربه ، ثم رجع فقال : هما للذي ناشب عليه القتال أول القتال .
قال ابن الماجشون : ومن أعار فرسه أول دخوله عليه بلد العدو واشترط إلى الرجوع أو لم يشترط فهذا للمستعير ، وكان المعير قد أوجف بغيره . وإما إن أعاره واشترط السهمين أو بعضهما فأقام أو أوجف هو نفسه فله كراء مثله والسهمان للداخل عليه . وإما من تمكن من الإيجاف عليه والدخول فأعار بشرط أو بغير شرط أو بين فتحين ، فإنظر ما وجب للفرس ، فهو لمعيره لأنه بالإيجاف عندي وجب ذلك ، ما لم يشترط جزءاً من سهم الفرس أو من سهمه ، فهذا فاسد وله كراء مثله مع سهمى الفرس . وإما إن أعار في سرية فما انفرد به من ذلك فهو له . فإما إذا رجع إلى أن يكون في الجيوش والصوائف فهو لربه الذي أوجف عليه .
قال أشهب ومن غزا بأفراس له فإذا كان حمل من يقاتل فسهمانها لمن قاتل عليها . ولو شرط ربها أن يكون له السهمان فليعطوه كراء خيله
[ 3 / 165 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 165
مساهمون: محمد حجي
ص١٦٥